الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٤
خرج ليلاً، ومعه والدته منيعة بنت وثّاب النميري، فدخلا على السلطان وقالت له: هذا ولدي فافعل به ما تحبّ، فتلقاهما بالجميل وخلع على محمود وأعاده إلى بلده فأنفذ إلى السلطان مالاً جزيلاً[١].
وخطب محمود بن صالح بحلب للقائم بأمر الله وللسلطان ألب أرسلان... فأخذت العامة حُصُرَ الجامع، وقالوا: هذه حُصُرُ عليّ بن أبي طالب، فليأتِ أبو بكر بحُصُر يصلّي عليها الناس[٢].
وفي (النجوم الزاهرة)[٣] عن الشيخ شمس الدين بن قزاوغلي في المرآة، قال:... وضاقت يد أبي هاشم محمّد أمير مكّة بانقطاع ما كان يأتيه من مصر، فأخذ قناديل الكعبة وستورها وصفائح الباب والميزاب، وصادر أهل مكّة فهربوا، وكذا فعل أمير المدينة مهنّأ وقَطَعَاً الخطبة للمستنصر [ الفاطمي ] وخطبا لبني العبّاس ـ الخليفة القائم بأمر الله ـ وبعثا إلى السلطان ألب أرسلان السلجوقي حاكم بغداد بذلك، وأنّهما أذّنا بمكة والمدينة الأذان المعتاد وتركا الاذان بـ " حيّ على خير العمل "، فأرسل ألب أرسلان إلى صاحب مكّة أبي هاشم المذكور بثلاثين ألف دينار، وإلى صاحب المدينة بعشرين ألف دينار، وبلغ الخبر بذلك المستنصر فلم يلتفت إليه لشغله بنفسه ورعيته من عظم الغلاء[٤].
وفي أحداث سنة ٤٦٤ قال: بعث الخليفة القائم بأمر الله الشريف أبا طالب الحسن بن محمّد أخا طرَّاد الزينبي إلى أبي هاشم محمّد أمير مكّة بمال وخلع، وقال له: غيِّر الأذان وأبطل " حيّ على خير العمل "، فناظره أبو هاشم مناظرة
[١] الكامل في التاريخ ٨: ١٠٩.
[٢] الكامل في التاريخ ٨: ١٠٨.
[٣] في أحداث سنة ٤٢٨.
[٤] النجوم الزاهرة ٥: ٢٣