الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨
عمر وبلال، فأقبل عمر فأخبر النبيَّ بما سمع، ثمّ أقبل بلال فأخبر النبيَّ بما سمع، فقال له رسول الله: سبقك عمر يا بلال، أذِّن كما سمعت، قال: ثمَّ أمره رسول الله أن يضع إصبعَيه في أُذنَيه استعانةً بهما على الصوت. رواه الحارث بن أُسامة مرسلاً بسند ضعيف لضعف سعيد ابن سنان[١].
السادس:
إنّ الأذان نزل به جبرئيل على آدم لمّا استوحش:
جاء في كشف الغُمَّة للشعراني:... وكان كعب الأحبار يقول: قال رسول الله: لمَّا نزل آدم بأرض الهند استوحش فنزل جبرئيل فنادى بالأذان، فزالت عنه الوحشة.
فقال جبرئيل: الله أكبر اللهُ أكبر، أشهد أن لا إله إلاَّ الله ـ مرّتين، أشهد أنَّ محمّداً رسول الله ـ مرّتين.
قال آدم: مَن محمّد؟
قال: آخِر ولدك مِن الأنبياء[٢].
قال عليّ بن برهان الدين الحلبي في سيرته: أقول: ومن أغرب ما وقع في بدء الأذان ما رواه أبو نعيم في الحلية بسند فيه مجاهيل أنّ جبرئيل نادى بالأذان لآدم
[١] إتحاف السادة المهرة ١ ـ ٢: ٣١٧ كتاب الأذان باب بدء الأذان وصفته ح ٩٨٣، السيرة الحلبية ٢: ٣٠٢ وفيه: " وروي بسند واه أن أوّل من أذن بالصلاة جبرئيل في سماء الدنيا، فسمعه عمر وبلال رضي الله عنهما فسبق عمر بلالاً فاخبر النبي ثمّ... ".
[٢] كشف الغمّة ١: ٩٦ كتاب الصلاة باب الأذان وفضله. وانظر: قريباً منه في حلية الأولياء ٥: ١٠٧ ترجمة عمرو بن قيس الملائي عن أبي هريرة.