الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٤
وفي (سير أعلام النبلاء):... وفي سنة ستين تملّك بنو عبيد مصر والشام وأذنوا بدمشق بـ " حيّ على خير العمل " وغلت البلاد بالرفض شرقاً وغرباً وخفيت السنة قليلاً[١].
ثمّ قال في (ج ١٦: ٤٦٧):... وقطعت الخطبة العباسية وألبس الخطباء البياض وأذنوا بـ " حيّ على خير العمل ".
وقال ابن كثير في (البداية والنهاية):... استقرّت يد الفاطميين على دمشق في سنة ٣٦٠، وأذّن فيها وفي نواحيها بـ " حيّ على خير العمل " أكثر من مائة سنة، وكتب لعنة الشيخين على أبواب الجوامع بها وأبواب المساجد.
وفي مصر خطب جوهر لمولاه وقطع خطبة بني العبّاس، وذكر في خطبته الأئمّة الاثني عشر وأمر فأذّن بـ " حيّ على خير العمل "[٢].
وقال بعد ذلك: وفيها أذن بدمشق وسائر الشام بـ " حيّ على خير العمل "، قال ابن عساكر في ترجمة جعفر بن فلاح نائب دمشق: وهو أوّل من تأمّر بها عن الفاطميين:
أخبرنا أبو محمّد الأكفاني، قال: قال أبو بكر أحمد بن محمّد بن شرام: وفي يوم الخميس لخمس خَلَونَ من صفر من سنة ٣٦٠ أعلن المؤذّنون في الجامع بدمشق وسائر مآذن البلد وسائر المساجد بحيّ على خير العمل بعد حيّ على الفلاح، أمرهم بذلك جعفر بن فلاح ولم يقدروا على مخالفته، ولا وجدوا من المسارعة إلى طاعته بُدّاً.
وفي يوم الجمعة الثامن من جمادى الآخرة أُمر المؤذّنون أن يُثنّوا الأذان
[١] سير أعلام النبلاء ١٥: ١١٦، تاريخ الخلفاء: ٤٠٢.
[٢] البداية والنهاية ١١: ٢٨٤.