الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٦
مع رجل من أهله يقال له الحسن بن زيد أيضاً، فملكها وطرد عنها عامل الطاهرية، فاستخلف بها رجلاً من العلويين يقال له محمّد بن جعفر وانصرف عنها"[١].
وقد جاء في تاريخ طبرستان لابن اسفنديار الكاتب المتوفّى ٦١٣ هـ قوله:
"استقر الداعي الكبير ابن زيد في آمُل، وأعلن في أطراف طبرستان وكيلان والديلم أنّه: قد رأينا العمل بكتاب الله وسنّة رسوله وما صحّ عن أمير المؤمنين، وإلحاق حيَّ على خير العمل، والجهر بالبسملة، والتكبير خمساً على الميت، ومن خالف فليس منّا"[٢].
|
وقد حكى الشيخ أغا بزرك الطهراني في الذريعة عن تاريخ طبرستان: ٢٤٠ أن الداعي إلى الحق الحسن بن زيد كتب في سنة ٢٥٢ منشورة عن آمل إلى سائر بلاده، بإعلاء شعائر التشيع من تقديم أمير المؤمنين (عليه السلام)، والأخذ بما صح عنه في جميع الأصول والفروع من قول «حيّ على خير العمل» والجهر بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" وغير ذلك[٣].
هكذا نجح الحسن بن زيد في تكوين هذه الدولة التي تُعرف بالدولة الزيدية بطبرستان، واقتطع من ملك بني العبّاس وآل طاهر طرفاً عظيماً تحميه جبال طبرستان والديلم، واستمرت هذه الحكومة نحو قرن كامل (٢٥٠ ـ ٣٥٥ هـ) تولى فيها:
١ ـ الحسن بن زيد الداعي ٢٥٠ ـ ٢٧٠.
[١] انظر: تفاصيل هذا الامر في الكامل لابن الأثير ٥: ٣١٤ ـ ٣١٧ حوادث سنة ٢٥٠.
[٢] تاريخ طبرستان لابن اسفنديار الكاتب: ٢٣٩ وعنه في تاريخ طبرستان للمرعشي ٨٨١ هـ.
[٣] الذريعة إلى تصانيف الشيعة ١٧: ٢٧٠.