الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٤
ومَن اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبدالمطّلب، ولم يُجازِه عليها، فأنا أجازيه عليها غداً إذا لقيني يوم القيامة[١].
وروي أنّ الانصار قالوا: فَعَلنا وفَعَلنا ; كأنّهم افتخروا. فقال عبّاس ـ أو ابن عبّاس رضي الله عنهما ـ: لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول الله فأتاهم في مجالسهم، فقال: يا معشر الأنصار، ألم تكونوا أذلّة فأعزّكم الله بي؟
قالوا: بلى يا رسول الله.
قال: ألم تكونوا ضُلاّلاً فهداكم الله بي؟
قالوا: بلى يا رسول الله.
قال: أفلا تجيبوني؟
قالوا: ما نقول يا رسول الله؟
قال: ألا تقولون: ألم يخرجك قومك فآويناك؟ أو لم يكذّبوك فصدّقناك؟ أو لم يخذلوك فنصرناك؟
قال: فما زال يقول حتّى جَثَوا على الرُّكَب، وقالوا: أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله، فنزلت الآية وقال رسول الله:
من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفوراً له، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات تائباً، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمناً مستكمل الإيمان، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر ونكير، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يُزَفّ إلى الجنَّة كما تُزَف العروس إلى بيت زوجها، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد
[١] انظر: مسند زيد بن علي: ٤٦٣ و٤٦٦ الباب ٤ في فضل الحسنين (نشر دار الحياة) وهذا المطلب غير موجود في ما اعتمدناه في تخريج الروايات عن مسند زيد، فانه ينتهي إلى آخر كتاب الفرائض، وهو من منشورات دار الكتب العلمية.