الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩
على رسول الله فأخبره، فقال: يا رسول الله! إنّي لَبينَ نائم ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان.
قال: وكان عمر بن الخطّاب قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوماً. قال: ثمّ أخبر النبيّ، فقال له: ما منعك أن تخبرني؟ فقال: سبقني عبدالله بن زيد فاستحييت.
فقال رسول الله: يا بلال! قم فانظر ما يأمرك به عبدالله بن زيد فافعله، قال: فأذَّنَ بلال.
قال أبو بشر [وهو من رواة الخبر]: فأخبرني أبو عمير أنّ الأنصار تزعم أنَّ عبدالله بن زيد لولا أنّه كان يومئذ مريضاً لجعله رسول الله مؤذِّناً[١].
وأخرج الترمذيّ، وأبو داود، عن عبدالله بن زيد أنّه قال ـ والنصّ للثاني ـ: لمَّا أمر رسول الله بالناقوس يُعمَل ليضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف بي ـ وأنا نائم ـ رجل يحمل ناقوسـاً في يـده، فقلت: يا عبدالله! أتبيع النـاقوس؟
قال: وما تصنع به؟
قلتُ: ندعو به إلى الصلاة.
قال: أفلا أدلّك على ما هو خير من ذلك؟
فقلتُ: بلى.
فقال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر أشهد أن لا إله إلاَّ الله، أشهد أن لا إله إلاَّ الله.
أشهد أنَّ محمّداً رسول الله، أشهد أنَّ محمّداً رسول الله.
[١] سنن أبي داود ١: ١٣٤ كتاب الصلاة باب بدء الأذان.