الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٨
العمل[١].
|
وقال الحافظ العلوي: أخبرنا محمّد بن طلحة النعالي البغدادي، حدثنا محمّد بن عمر الجعابي الحافظ، حدّثنا إسحاق بن محمّد [بن مروان]، حدّثنا أبي، حدّثنا المغيرة بن عبد الله، عن مقاتل بن سليمان، عن عطاء، حدّثنا أبي [السائب بن مالك ]عن عمر أنّه كان يؤذن بحيّ على خير العمل، ثمّ ترك ذلك وقال: أخاف أن يتكل الناس[٢].
وجاء في كتاب الاحكام ـ من كتب الزيدية ـ: قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: وقد صحّ لنا أنّ «حيّ على خير العمل» كانت على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يؤذن بها ولم تطرح إلاّ في زمن عمر بن الخطاب، فإنّه أمر بطرحها وقال: أخاف أن يتّكل الناس عليها، وأمر بإثبات «الصلاة خير من النوم» مكانها.
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه: والأذان فأصله أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) عُلِّمهُ ليلة المسرى، أرسل الله إليه ملكاً فعلّمه إيّاه، فأما ما يقول به الجهال من أنّه رؤيا...[٣].
وعن نافع، عن ابن عمر: أنّه كان يؤذن فيقول: حيّ على خير العمل، ويقول كانت في الأذان فخاف عمر أن ينكل الناس عن الجهاد.
وعن الباقر قال، كان أبي عليّ بن الحسين يقول إذا أذّن: حيّ على الفلاح، حيّ على خير العمل. قال: وكانت في الأذان، وكان عمر لمّا خاف ان يتثبط الناس
[١] شرح التجريد: ٣٧٤، كنز العرفان ٢: ١٥٨، الغدير ٦: ٢١٣، والبياضي في الصراط المستقيم ٣: ٢٧٧ عن الطبري في المسترشد: ٥١٦.
[٢] الأذان بحيّ على خير العمل للحافظ العلوي، بتحقيق عزّان: ٩٩، وانظر: صفحه ٦٣ منه.
[٣] الإحكام ١: ٨٤.