الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧١
العمل ـ بدعة الروافض كما يزعم ابن تيمية[١].
وبهذا عرفت أنّ «حيّ على خير العمل» فصل قد أُذِّن به على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعمل به الصحابة وأهل البيت، وذهب بعض الأعلام إلى شرعيته وعدم كراهة الإتيان به.
نعم، إنّ أتباع النهج الحاكم تركوه، ولم يرووا فيه إلاّ القليل، وقالوا عن الموجود أنّه قد نسخ؟!
هذا وقد تمخض من كلّ ما سبق أُمور:
١ ـ اتفاق الفريقين على أصل شـرعيتها في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وانفراد أهل السـنة والجماعة بدعوى النسخ، وقد تحدى السيّد المرتضى أن يأتوه بالناسخ، بقوله:
وإنّما ادعي أنّ ذلك نُسخ ورفع، وعلى من ادعى النسخ الدلالة وما يجدها.
|
٢ ـ ذكرنا في القسم الثاني الدليل الثاني من أدلّتنا على جزئـية الحيعلة الثالثة وهو فعل الصحابة وأهل البيت، فذكرنا فيه اسم ثلاثين شخصاً أذّنوا بـ «حيّ على خير العمل» من الصحابة والتابعين وأهل البيت.
٣ ـ إجماع العترة واتفاق الشيعة بفرقها الثلاث على الحيعلة.
٤ ـ واخيراً ختمنا الكلام عن جزئية الحيعلة الثالثة بما حكي عن الشـافعي وبعض الاعلام من القول بجزئيتها. وسوف نُثبت لاحقاً ـ إن شاء الله ـ وجود ملازمـة بين القـول بـ "حـيّ على خـير العـمل" وعدم القـول بـ "الصـلاة خـير
[١] مراتب الاجماع لابن حزم: ٢٧، انظر: منهاج السنة النبوية ٦: ٢٩٣ ـ ٢٩٤.