الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٩
على خير العمل" كان جـزءاً من الأذان على عهـد رسـول الله إذ أمر النـبيّ مـؤذّنـه بالتـأذين به، لكن المقـدرات السـياسية بعد رسـول الله (صلى الله عليه وآله) شاءت محوه وإزالته.
وممّا يؤيد قولنا هذا ما قاله القاسم بن محمّد بن عليّ نقلاً عن "توضيح المسائل" لعماد الدين يحيى بن محمّد بن حسن بن حميد المقرئ ما لفظه: ومنها إثبات حيّ على خير العمل، قال: رواه الإمام المهدي أحمد بن يحيى في بحره عن أخير قولَي الشافعي قال: وقد ذكر الروياني أنّ للشافعي قولاً مشهوراً بالقول به. وقد قال كثير من علماء المالكية وغيرهم من الحنفية والشافعية إنّه كان «حيّ على خير العمل» من ألفاظ الأذان.
قال الزركشي في كتابه المسمى بالبحر ما لفظه:
"ومنها ما الخلاف فيه موجود [في المدينة] كوجوده في غيرها، وكان ابن عمر ـ وهو عميد أهل المدينة ـ يرى إفراد الاذان ويقول فيه «حيّ على خير العمل» انتهى بلفظه[١]. إلى أن قال القاضي يحيى بن محمد بن حسن بن حميد [المقري]: فصحّ ما رواه الرويـانـي أنّ للشـافعـي قـولاً مشهوراً في إتيان «حيّ على خير العمل»[٢].
|
وفي الـروض النضـير: وقد قال كثـير من علـماء المالكـية وغيرهـم من الحـنفـية والشـافعـية أنّـه كـان "حـيّ على خـير العـمل" مـن الفـاظ
[١] الاعتصام بحبل الله المتين ١: ٣٠٧.
[٢] الاعتصام بحبل الله ١: ٣٠٨.