الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٢
خير العمل " ويقولون: لم تزل في الأذان[١].
|
وعنه كذلك عن الإمام الباقر (عليه السلام) قوله:
أذاني وأذان آبائي ـ عليّ، والحسن، والحسين، وعليّ بن الحسين ـ حيّ على خير العمل حيّ على خير العمل[٢].
|
وجاء في معجم الأدباء لياقوت الحموي في ترجمة عمر بن إبراهيم بن محمّد المتـوفى سنة ٥٣٩ ـ من أحـفاد الإمام زيـد الشـهيد ـ نقلاً عن السـمعانـي أنّه قـال:
وكان خشن العيش، صابراً على الفقر، قانعاً باليسير، سَمِعتُه يقول: أنا زيدي المذهب ولكنّي أفتي على مذهب السلطان ـ يعني أبا حنيفة ـ إلى أن يقول السمعاني: وكنت ألازمه طول مقامي بالكوفة في الكُوَرِ الخمس، ما سمعت منه طول ملازمتي له شيئاً في الاعتقاد أنكرته، غير أنّي كنتُ يوماً قاعداً في باب داره وأخرج لي شذرة من مسموعاته وجعلت أفتقد فيها حديث الكوفيين فوجدت فيها جزءاً مترجماً بتصحيح الأذان بحي على خير العمل، فأخذته لأطالعه، فأخذه من يدي وقال: هذا لا يصلح لك، له طالبٌ غيرك، ثمّ قال: ينبغي للعالم أن يكون عنده كلّ شي، فإنّ لكلّ نوع طالباً[٣]. فلو جمعت هذا النص مع الذي مر عليك من أنّ زيداً كان يأمر مؤذنه بالحيعلة |
[١] الأذان بحيّ على خير العمل: ١٠٩ الحديث ١٠٧، الاعتصام ١: ٢٩٤.
[٢] مقدمة الأذان بحيّ على خير العمل لعزّان: ١٨.
[٣] معجم الادباء ١٥: ٢٥٩.