الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٤
الحسن بن محمّد بن الحسن اليشكري، حدّثني أبو عبدالله الحسن[١] بن محمّد بن سعيد ببغداد، حدّثنا محمّد بن الغيصي[٢] بدمشق، حدّثنا إِبراهيم بن عبدالله، حدّثني عمّي عبدالرزّاق الإمام، عن معمر بن[٣] ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بينا أنا نائم إذ أتاني جبريل فهمزني برِجله فاستيقظت، فلم أر شيئاً، ثمّ أتاني الثانيةَ فهمزني فاستيقظت فأخذ بضبعي، فجعلني في شيء كوَكر الطير، فما أطرفت بصري [طرفة] حتّى رجعت إلى الأرض، فأتى بي مكاناً، فقال [لي: أتدري أين أنت؟ فقلت: لا يا جبريل، فقال: هذا بيت المقدس، بيت الله الأقصى، إلى[٤] المحشر والمنشر ; ثمّ قام جبريل فجعل سبابته اليمنى في أذنه اليمنى، وأذّن مثنى مثنى، يقول في أحدها[٥]: «حيّ على خير العمل» حتّى إذا مضى[٦] أذانه أقام الصلاة مَثنى مَثنى، وقال في آخرها: "قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة"، فبرق نور من السماء، ففتحت به قبور الأنبياء، فأقبلوا من كلّ أوب يُلبّون دعوة جبريل، فوافى أربعة آلاف نبيّ وأربعمائة وأربعة عشر نبيّاً، وأخذوا مصافّهم، ولا أشكّ أنّ جبريل سيتقدّمنا، فلمّا استَووا في مصافّهم أخذ جبريل بضبعي فقال لي: تَقدّمْ يا محمّد فَصلِّ بإِخوانك، فالخاتم أولى من المختوم، وذكر بقية الحديث...[٧]
[١] في الاعتصام ١: ٢٨٨: الحسين.
[٢] في الاعتصام: الفيض.
[٣] في الاعتصام: عن.
[٤] في الاعتصام: إليه.
[٥] في الاعتصام: وقال في آخرها.
[٦] في الاعتصام: قضى.
[٧] الأذان بحيّ على خير العمل، للحافظ العلوي: ٢٦. والاعتصام ١: ٢٨٨ ـ ٢٨٩.