الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٥
أما الأقوال المشيرة إلى تأذينه بها في بعض الأحيان، فهي:
١ ـ مالك بن أنس، عن نافع: كان ابن عمر أحياناً إذا قال "حيّ على الفلاح" قال على إثرها: «حيّ على خير العمل»[١].
٢ ـ عن الليث بن سعد، عن نافع، قال: كان ابن عمر لا يؤذّن في سفره، وكان يقول: "حيّ على الفلاح" وأحياناً «حيّ على خير العمل». ورواه محمّد بن سيرين عن ابن عمر أنّه كان يقول ذلك في أذانه، وكذلك رواه نسير بن ذعلوق عن ابن عمر وقال: في السفر[٢].
٣ ـ وعن عبيدالله والليث بن سعد، عن نافع، قال: كان ابن عمر ربّما زاد في أذانه «حيّ على خير العمل»[٣] ورواه أيضاً عطاء عن ابن عمر[٤].
٤ ـ عبدالرزّاق، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، أنّه كان يقيم الصلاة في السفر يقولها مرّتين أو ثلاثاً يقول "حيّ على الصلاة حيّ على الصلاة، حيّ على خير العمل"[٥].
قال ابن حزم: ولقد كان يلزم من يقول بمثل هذا عن الصاحب ـ فمثل هذا لا يقال بالرأي ـ أن يأخذ بقول ابن عمر هذا، فهو عنه ثابت بأصحّ إسناد[٦].
وروى الحافظ زين الدين العراقي عن الإمام علاء الدين مغلطاي في كتاب (التلويح شرح الجامع الصحيح) أنّه قال ما لفظه: أمّا حيّ على خير العمل فذكر ابن
[١] السنن الكبرى للبيهقي ١: ٤٢٤ ; الاعتصام بحبل الله ١: ٢٩٧، ٣٠٨، ٣١٢.
[٢] السنن الكبرى للبيهقي ١: ٤٢٤ ـ ٤٢٥، وانظر: مصنف إبن أبي شيبة ١: ١٩٦.
[٣] فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي ٣: ٤٩٧.
[٤] السنن الكبرى للبيهقي ١: ٤٢٤، الاعتصام بحبل الله ١: ٢٩٩، ٣١٠.
[٥] مصنّف عبدالرزّاق ١: ٤٦٤ / ح ١٧٩٧.
[٦] المحلى ٣: ١٦٠ ـ ١٦١.