الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٢
وروى الحافظ العلوي بإسناده عن طريق يحيى بن حميد الحِمّاني، قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن أبي محذورة، قال: كنت غلاماً صبيّاً فأذّنت بين يدَي رسول الله لصلاة الفجر، فلمّا انتهيت إلى حيّ على الفلاح، قال النبيّ: ألحِقْ بها "حيَّ على خير العمل"[١].
٧ ـ الحسين بن عليّ بن أبي طالب (ت ٦١ هـ)
قال القاسم بن محمّد ـ وهو من أعلام الزيدية ـ: ذكر في كتاب السنام ما لفظه: الصحيح أنّ الأذان شُرِّع بحيّ على خير العمل ; لأنّه اتّفق على الأذان به يوم الخندق، ولأنّه دعاء إلى الصلاة ; وقد قال (صلى الله عليه وآله): خير أعمالكم الصلاة، وقد اتّفق أيضاً على أنّ ابن عمر والحسن والحسين(عليهما السلام) وبلالاً وجماعة من الصحابة أذّنوا به، حكاه في شرح الموطا وغيره من كتبهم[٢].
وقد روى الحافظ العلوي عن محمّد بن أحمد بن إبراهيم، أخبرنا محمّد بن أبي العبّاس الورّاق بحرانة، حدّثنا محمّد بن القاسم، حدّثنا حسن بن محمّد، حدّثنا محمّد بن عليّ الكندي، عن زكريا بن يحيى، عن عبدالرحمن بن أبي حمـاد، عن يوسـف بن يعقوب، عن جابـر، عن أبي جعـفر (عليه السلام) قال: أذاني وأذان آبائـي النـبيّ (صلى الله عليه وآله) وعليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين: حيّ على خير العمل حيّ على خير العمل[٣].
[١] الأذان بحيّ على خير العمل تحقيق عزّان: ٥٠. والاعتصام ١: ٢٨٣.
[٢] الاعتصام بحبل الله المتين ٣٠٧ ـ ٣١٣. وانظر: الروض النضير ١: ٥٤٢.
[٣] الأذان للحافظ العلوي: ٥٤، وبتحقيق عزّان: ١٣٦ الحديث١٧١. وقد مر عليك في صفحة ٣١٩ ما جاء في الاعتصام عن الحسن والحسين وغيرهم من الطالبيين.