الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١
منزلتها المعنويّة؟!
ثمّ مَن هو الذي رأى في المنام، هل هو: عبدالله بن زيد[١]؟ أو: عمر ابن الخطّاب[٢]؟ أو: أبو بكر[٣]؟ أو: أُبَي بن كعب[٤]؟ أو: سبعة من الصحابة[٥] أو: أربعة عشر منهم[٦]؟ أو أكثر من هذا العدد أو أقلّ؟
وكيف يراه هؤلاء ولا يراه النبيّ المرسل الصادق الرؤيا بلا شكّ وريب؟
وماذا نقول عن: «الصلاة خير من النوم» و: «حيّ على خير العمل»؟ وهل ثمّةَ ترابط بين رفع «حيّ على خير العمل» ووضع «الصلاة خير من النوم»؟ أم أنّ الأمر جاء بشكل عفوي دون تدبير؟!
وإذا كان الأمر عفويّاً، فلماذا نرى أنّ من يقول بشرعيّة «حيّ على خير العمل» لا يقول بشرعيّة «الصلاة خير من النوم»، ومن يقول بشرعيّة «الصلاة خير من النوم» يرفع «حيّ على خير العمل» من الأذان؟
وهل أنّهما شرعيان؟ أم أنّ أحدهما شرعىّ والاخر بِدْعيّ؟ فأيّهما الشرعي وأيّهما البدعي إذاً؟
وما هو حكم الشهادة الثالثة التي تقول بها الشيعة الإمامية «أشهدُ أنّ عليّاً وليُّ
[١] هو المشهور عند أهل السنّة والجماعة، وفيه روايات كثيرة.
[٢] سنن أبي داود ١: ١٣٤ كتاب الصلاة باب بدء الأذان ح ٤٩٨. السنن الكبرى للبيهقي ١: ٣٩٠.
[٣] مجمع الزوائد ١: ٣٢٩ كتاب الصلاة باب بدء الأذان، جامع المسانيد ١: ٢٩٩، تفسير القرطبي ٦: ٢٢٥ المائدة الآية ٥٨. شرح الزرقاني على الموطا ١: ١٣٦ عن الاوسط للطبراني.
[٤] علل الشرائع: ٣١٢ ح ١ وعنه في بحار الأنوار ٨١: ٣٥٤.
[٥] المبسوط للسرخسي ١: ١٢٨ كتاب الصلاة باب بدء الأذان.
[٦] السيرة الحلبية ٢: ٣٠٠ باب بدء الأذان ومشروعيّتة. وفتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين للمليباري المطبوع في هامش حاشية اغاثة الطالبين ١: ٣٣٠، وشرح الزرقاني على موطا مالك ١: ١٣٦.