الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٩
"حيَّ على خير العمل"، فأمر النبيُّ أن يجعل مكانها «الصلاة خير من النوم» وترك "حيَّ على خير العمل"[١].
وقد مرّ عليك قبل قليل كلام الحافظ العلوي وتحقيقنا في هذه الرواية، وأن جملة (فأمره النبيّ...) إلى آخره، لم تكن في الإسناد الأصلي، ويؤيّد صحة كلام الحافظ العلوي وروايته ما روي ـ عندنا ـ عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) أنّه قال: إنّ بلالاً كان عبداً صالحاً فقال: لا أؤذّن لأحد بعد رسول الله، فتُرِكَ يومئذ "حيَّ على خير العمل"[٢].
وعن الإمام عليّ (عليه السلام) أنّه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنّ خير أعمالكم الصلاة، وأمر بلالاً أن يوذّن بحيّ على خير العمل ; حكاه في الشفاء[٣].
وفي كنز العمّال: كان بلال يؤذن بالصبح فيقول «حيّ على خير العمل»[٤].
٢ ـ علي بن أبي طالب (ت ٤٠ هـ)
روى الإمام المؤيد بالله الزيدي في كتابه شرح التجريد، من طريق عباد بن يعقوب، عن عيسى بن عبدالله، عن آبائه، عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال: سمعت رسول الله يقول: "إن خير أعمالكم الصلاة" وأمر بلالاً أن يؤذّن بحيّ على خير العمل[٥].
وروى الحافظ العلوي بسنده عن عيسى بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن عليّ
[١] المعجم الكبير ١: ٣٥٢، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٤٢٥ مجمع الزوائد ١: ٣٣٠ كنز العمال ٨: ٣٤٥/٢٣١٨٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٨٤، وسائل الشيعة ٥: ٤١٨، ولنا تحقيق عن بلال في الفصل الثاني من هذا الباب فراجع.
[٣] البحر الزخار ٢: ١٩١، وانظر: الشفاء ١: ٢٦٠.
[٤] كنز العمّال ٨: ٣٤٢، ح ٢٣١٧٤.
[٥] جواهر الأخبار والآثار ٢: ١٩١، الاعتصام بحبل الله المتين ١: ٣٠٩.