الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٩
مع ما رواه الطبراني والبيهقي عن بلال
قد مر عليك قبل قليل[١] ما رواه الطبراني عن شيخه محمّد بن عليّ الصائغ، والبيهقي بإسناده عن أبي الشيخ الإصفهانيّ ـ في كتاب الأذان ـ عن محمّد بن عبدالله بن رسته، كلاهما عن يعقوب بن حميد بن كاسب:
حدّثنا عبدالرحمن بن سعد بن عمّار بن سعد القرظ، عن عبدالله بن محمّد، وعمر وعمّار ابنَي حفص، عن آبائهم، عن أجدادهم، عن بلال...
|
وفي هذا الإسناد: يعقوب بن حميد بن كاسب، فهو أبو يوسف، مدنيّ الأصل، مكيّ الدار ; هذا ما قاله ابن أبي حاتم الرازي، ثمّ قال: سألت يحيى بن معين عن يعقوب بن كاسب، فقال: ليس بشيء.
وقال أبو بكر بن خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول وذكر ابن كاسب، فقال: ليس بثقه، قلت: من أين قلت ذلك؟ قال: لأنّه محدود[٢].
قلت: أليس في سماعه ثقة؟ قال: بلى.
أخبرنا عبدالرحمن، قال: سمعت أبي يقول: ضعيف الحديث.
أخبرنا عبدالرحمن قال: سألت أبا زرعة عن يعقوب بن كاسب، فحرّك رأسه، قلت: كان صدوقاً في الحديث، قال: لهذا شروط. وقال في حديث رواه يعقوب: قلبي لا يسكن إلى ابن كاسب[٣].
وقال أبو بكر: سمعت يحيى بن معين وذكر ابن كاسب يقول: ليس بثقة، فقلت له: من أين قلت ذاك؟ قال: لأنّه محدود، قلت: أليس هو في سماعه ثقة؟ فقال: بلى، فقلت له: أنا أعطيك رجلاً تزعم أنّه وجب عليه حدٌّ وتزعم أنّه ثقة، قال: من
[١] مرّ في صفحة: ١٨٦.
[٢] المحدود: من أقيم عليه الحدّ.
[٣] الجرح والتعديل ٩: ٢٠٦.