الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٥
في حين نرى نفس هذا الحديث قد ورد في الطبراني والبيهقي[١] من طريق يعقوب بن حميد، عن عبدالرحمن بن سعد [المؤذّن]، عن عبدالله بن محمّد وعمر وعمّار ابنَي حفص، عن آبائهم، عن أجـدادهم، عن بلال: أنّـه كان ينـادي بالصـبح فيقول: "حيَّ على خير العمل"، إلاّ أنّ فيما أخرجـه الطبراني والبيهقي زيادة:
فأمره النبيّ (صلى الله عليه وآله) أن يجعل مكانها «الصلاة خير من النوم» وترك "حيَّ على خير العمل".
|
والمتأمِّل في رواية معن بن عيسى عن عبدالرحمن بن سعد التي أوردها الحافظ العلـوي يراهـا أوثـق من روايـة يعقـوب بن حمـيد التي أوردها الطـبراني والبيهـقي باتفاق الجمـيع ; لأنَّ معن بن عيسـى ثقـة ثبـت وكذا غـيره من رجال السـند.
وممّا يحبذ هنا هو أنّ نقوم بتحقيق بسيط عن رجال الإسنادين وما رَوَوه عن بلال وأبي محذورة، واختلاف النقل عنهما، كي نتعرف على ملابسات مثل هذه الأمور في الشريعة والأحكام:
[١] المعجم الكبير ١: ٣٥٣ والنصّ عنه، وفي السنن الكبرى ١: ٤٢٥ وفيه قال الشيخ: هذه اللفظه لم تثبت عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) فيما علّم بلالاً وأبا محذورة ونحن نكره الزيادة فيه وبالله التوفيق.