الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٤
إلى أبي محذورة من أنَّ رسول الله علّمه الأذان، وفيه التَّأذين بحيَّ على خير العمل[١].
ومن المعلوم أنَّ أبا محذورة تَعَلَّمَ الأذان من رسول الله ـ حسبما يقولون ـ في أواخر السَّنَة الثامنة من الهجرة بعد رجوعه من حُنَين[٢]، ومعناه ثبوتُ حيّ على خير العمل وشرعيتُها حتّى ذلك التأريخ، ولم يَأمر رسولُ الله بإبدالها بـ «الصلاة خير من النوم».
ويضاف إلى ذلك أنَّ رواية الحافظ العَلوي عن بلال تنفي الزيادة التي جاء بها الطـبراني والبيهـقي عنـه رضـوان الله تعالى عليه ; لأنَّ الحافظ العَلـوي كان قـد قال:
حدّثنا عليّ بن محمّد بن إسحاق المقري الخزّاز، أخبرنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي، حدّثنا أبو بكر بن تومردا، أخبرنا مسلم بن الحجّاج، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرعرة، حدّثنا معن بن عيسى، حدّثنا عبدالرحمن بن سعد المؤذِّن، عن محمّد بن عمّار بن حفص بن عمر، عن جدّه حفص بن عمر بن سعد، قال: كان بلال يؤذِّن في أذان الصبح بحيَّ على خير العمل[٣].
|
[١] انظر: " الأذان بحيّ على خير العمل " للحافظ العلوي ٢٦ ـ ٢٧،٢٩. وكذا: تحقيق عزّان ٥٠ ـ ٥٤.
[٢] سبل السلام ١: ١٢٠، كتاب المسند للشافعي ٣١، مسند أحمد ٣: ٤٠٨، سنن النسائي ٢: ٥.
[٣] الأذان بحيّ على خير العمل ٢٨. وبتحقيق عزّان ٥٦. والاعتصام بحبل الله ١: ٢٩٠.