الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٥
وعن أبي عبيدة الحذَّاء، قال: رأيت أبا جعفر(عليه السلام) يكبّر واحدة واحدة في الأذان، فقلت له: لِمَ تكبر واحدة واحدة؟ فقال: لا باس به إذا كنتَ مستعجلاً في الأذان[١].
وروى الشيخ في الصحيح عن عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله عن المرأة تؤذّن للصلاة؟ فقال: حَسَنٌ إن فعلت، وان لم تفعل أجزأها أن تكبّر وأن تشهد أن لا إله إلاَّ الله وأن محمّداً رسول الله[٢].
وعن أبي مريم الأنصاري في الصحيح، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إقامة المرأة أن تكبّر وتشهد أن لا إله إلاَّ الله وأنّ محمّداً عبده ورسوله (صلى الله عليه وآله) [٣].
وجاء في رواية البخاري ومسلم، عن عبدالله بن الحارث، قال: خَطَبنا ابنُ عبّاس في يوم ذي رزغ، فأمرَ المؤذّن لمّا بلغ (حيّ على الصلاة) قال قل: "الصلاة في الرحال"، فنظر بعضهم إلى بعض، فكأنّهم أنكروا، فقال: كأنّكم أنكرتم هذا، إنَّ هذا فَعَلُه مَن هو خير منّي ـ يعني النبيّ (صلى الله عليه وآله) ـ وإنّها عزمة، وإنّي كرهت أن أُحرجكم[٤].
وجاء عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنّه كان يزيد في الفجر جملة "الصلاة خير من
[١] التهذيب ٢: ٦٢ ح ٢١٦، الاستبصار ١: ٣٠٧/١١٤٠، وسائل الشيعة٥: ٤٢٥.
[٢] التهذيب ٢: ٥٨ ح ٢٠٢، وسائل الشيعة٥: ٤٠٥.
[٣] الكافي ٣: ٣٠٥، كتاب الصلاة باب بدء الأذان والإقامة.
[٤] صحيح البخاري ١: ٣٢٤ ـ ٣٢٥، كتاب الأذان باب هل يصلي الإمام بمن حضر... في المطر ح ٦٢٩ وقرئت منه في باب (الرخصة في المطر والعلة ان يُصلي في رحله) وفي باب (الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة...) عن نافع قال اذن ابن عمر في ليلة بارده بصحبنا ثمّ قال: صلوا في رحالكم... وانظر فتح الباري لابن رجب ٣: ٤٩٣، صحيح مسلم ١: ٤٨٥ ح ٦٩٩، كتاب صلاة المسافرين وقصرها.