الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦١
الأذان والعقم
شكا هشام بن إبراهيم إلى الرضا (عليه السلام) سقمه وأنّه لا يولد له، فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله، قال: ففعلتُ ذلك، فأذهب اللهُ عني سقمي، وكثر ولدي[١].
الأذان والمرض
عن جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) أنّه دخل عليه رجل من مواليه وقد وعك، فقال له (عليه السلام): "ما لي أراك متغيِّر اللون؟".
فقلتُ: جُعِلتُ فداك، وعكتُ وعكاً شديداً منذ شهر، ثمّ لم تنقلع الحمّى عنّي، وقد عالجتُ نفسي بكلّ ما وصفه لي المترفّقون فلم أنتفع بشيء من ذلك.
فقال له الصادق (عليه السلام): "حلَّ أزرار قميصك، وأدخل رأسك في قميصك وأذِّن وأقِم واقرأ سورة الحمد سبع مرات".
قال: ففعلتُ ذلك، فكأنّما نشطتُ من عقال[٢].
وحكى العجلوني في كشف الخفاء عن الفقيه محمّد السيابا ـ فيما حكى عن نفسه ـ أنّه هبّت ريح فوقعت منه حصاة في عينه وأعياه خروجها وآلمته أشدّ الألم، وأنّه لمّا سمع المؤذّن يقول: أشهد أن محمّداً رسول الله، قال ذلك، فخرجت الحصاة من فوره[٣].
[١] الدعوات للقطب الراونديّ: ١٨٩ ـ ١٩٠، وعنه في بحار الأنوار ٨١: ١٥٦. ومستدرك وسائل الشيعة ٤: ٣٩ كتاب الصلاة وانظر: كلام الشيخ يحيى بن سعيد في جامع الشرائع ٧٣، والصدوق في من لا يحضره الفقيه ١: ٢٩٢ ح ٩٠٣.
[٢] طبّ الأئمّة ٥٢، كما في بحار الأنوار ٨٩: ٢٣٥.
[٣] كشف الخفاء ٢: ٢٠٦ ـ ٢٠٧.