الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤١
قلت: لبيّك ربَّ العظمة لبيّك، فأوحى الله إليَّ: يا محمّد، فيمَ اختصم الملأ الأعلى؟
فقلت: إلهي، لا علم لي.
فقال: يا محمّد، هلاّ اتَّخذت من الآدميّين وزيراً وأخاً ووصيّاً من بعدك؟
قلت: إلهي، ومَن أتّخذ؟ تخيَّرْ أنت يا إلهي. فأوحى الله إليّ: يا محمّد، قد اخترتُ لك من الآدميّين عليّ بن أبي طالب.
فقلت: إلهي، ابن عمّي؟
فأوحى الله إليّ: يا محمّد، إنّ عليّاً وارثك ووارث العلم من بعدك، وصاحب لوائك لواء الحمد يوم القيامة، وصاحب حوضك يسقي مَن ورد عليه من مؤمني أمّتك.
ثمّ أوحى الله إليّ: يا محمّد، إنّي قد أقسمت على نفسي قسماً حقاً، لا يشرب من ذلك الحوض مُبغض لك ولأهل بيتك وذريّتك الطيّبين الطاهرين، حقّاً أقول يا محمّد: لأُدخِلنّ جميع أمّتك الجنَّة إلاّ مَن أبى من خلقي، فقلت: إلهي، هل واحد يأبى من دخول الجنَّة؟
فأوحى الله إلي: بلى.
فقلت: وكيف يأبى؟
فأوحى الله إلي: يا محمّد، اخترتُك من خلقي، واخترتُ لك وصيّاً من بعدك، وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدك، وألقيت محبّته في قلبك، فجعلته أباً لولدك، فحقّه بعدك على أمّتك كحقّك عليهم في حياتك، فمن جحد حقّه فقد جحد حقّك، ومن أبى أن يواليه فقد أبى أن يواليك، ومن أبى أن يواليك فقد أبى أن يدخل الجنّة، فخَرَرتُ لله ساجداً شكراً لما أنعم عليّ... والخبر