الأذان بين الأصالة والتحريف - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٠
بكر وعمر على كفّة الناس أجمعين هو تحريف للحديث الثابت عن رسول الله: ضربة عليّ يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين[١]، وإليك الان بعض تلك الروايات المشيرة إلى وجود اسم الإمام عليّ على ساق العرش:
روى الصدوق في "من لا يحضره الفقيه" عن عليّ (عليه السلام)، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال في وصية له: يا عليّ، إنّي رأيت اسمك مقروناً باسمي في ثلاثة مواطن، فأنست بالنظر إليه، إني لمّا بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء وجدت على صخرتها "لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله، أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره".
فقلت لجبرئيل: مَن وزيري؟
قال: عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدتُ مكتوباً عليها: "إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا وحدي، محمّد صفوتي من خلقي، أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره"، فقلت لجبرئيل: مَن وزيري؟ فقال: عليّ بن أبي طالب.
فلمّا جاوزتُ سِدرةَ المنتهى انتهيت إلى عرش ربّ العالمين جلّ جلاله، فوجدت مكتوباً على قوائمه: "إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا وحدي، محمّد حبيبي، أيّدته بوزيره ونصرته بوزيره"[٢].
وفي كتاب كمال الدين وتمام النعمة للصدوق بإسناده إلى وهب بن منبّه، رفعه عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله لعليّ: لمّا عرج بي ربيّ جلّ جلاله أتاني النداء: يا محمّد.
[١] شرح المقاصد للتفتازاني ٥: ٢٩٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٧٣ ـ ٣٧٤، وفي تاريخ دمشق ٤٧: ٣٤٤ بسنده عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال النبي(صلى الله عليه وآله): لما عُرج بي رأيت على ساق العرش مكتوباً: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله أيّدته بعليّ ونصرته بعليّ.