شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥١٤ - فصل ذكر آداب متفرقة
١٨٣٨- و روي أن جماعة من اليهود دخلوا على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقالوا: السام عليك يا محمد، فقال (صلى الله عليه و سلم): و عليكم، فسمعت عائشة رضي اللّه عنها فقالت: عليكم السام و البرسام، فقال (صلى الله عليه و سلم): مهلا يا عائشة، فإن الرفق ما دخل في شيء إلا زانه، و ما دخل العنف شيء إلّا شانه.
١٨٣٩- و حملت إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) جفنة من عند أم سلمة- ثريدا أو طعاما- فرمته عائشة و كسرتها، فجعل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يجمع ذلك في جفنة و يقول: غارت أمكم، غارت أمكم.
١٨٤٠- و كان (صلى الله عليه و سلم) يحث على الرفق بالولد و غيره، و قال: من كان له ثلاث بنات، يكفيهن و يرحمهن و يرفق بهن فهو في الجنة.
(١٨٣٨)- قوله: «السام و البرسام»:
كذا في الأصول، و في رواية البخاري: السام و اللعنة، و في رواية مسلم: السام و الذام- لغة في الذم-، فأما البرسام فهي العلّة كما في اللسان، البرسام: علة معروفة، و قد برسم الرجل فهو مبرسم: إذا كان معلولا.
(١٨٣٩)- قوله: «من عند أم سلمة»:
أبهم البخاري اسم المرسلة و التي كان عندها النبي (صلى الله عليه و سلم) يومها لتعدد القصة فيما يظهر، فأخرج في المظالم من حديث حميد عن أنس أن النبي (صلى الله عليه و سلم) كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة فيها طعام فضربت بيدها فكسرت القصعة ... الحديث، خرجنا طرقه و ألفاظه في فتح المنان شرح مسند أبي محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن تحت رقم ٢٧٦١.
(١٨٤٠)- قوله: «يكفيهن و يرحمهن»:
أخرجه بهذا اللفظ جماعة من حديث ابن المنكدر مرسلا و روي موصولا، و المرسل أصح، و في الإسنادين علي بن زيد و الاختلاف فيه منه.-