شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٨٤ - فصل و من فعله (صلى الله عليه و سلم) في الطب
أسأل اللّه العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، سبع مرات فعوفي.
و قلّ ما يقال عند مريض في أجله تأخير إلّا برأ.
١٧٨٧- و كان (صلى الله عليه و سلم) يأكل هو و أصحابه تمرا، فجاء صهيب و قد غطى على عينه و هو أرمد فسلم، فأهوى فوضع يده في التمر يأكل، فقال (صلى الله عليه و سلم):
تأكل الحلوى و أنت أرمد؟ فقال: يا رسول اللّه إنما آكل بشق عيني الصحيحة.
فضحك (صلى الله عليه و سلم) و تركه يأكل.
١٧٨٨- و كان (صلى الله عليه و سلم) يأكل الرطب يوما فجاء علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و هو أرمد فدنا يأكل، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أ تأكل الحلوى و أنت أرمد؟
فتنحى ناحية، فنظر إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو ينظر إليه فرمى إليه برطبة- الطب، باب ٣٢، برقم ٢٠٨٣- و قال: حسن غريب- و أبو داود في الجنائز، باب الدعاء للمريض عند العيادة، رقم ٣١٠٦، و البخاري في الأدب المفرد برقم ٥٣٦، و صححه ابن حبان- كما في الإحسان برقم ٢٩٧٨، ٢٩٧٥، و الحاكم في المستدرك [١/ ٣٤٣، ٤/ ٢١٣] و قال في الموضع الثاني: شاهد صحيح غريب من رواية المصريين عن المدنيين، عن الكوفيين، لم نكتبه عاليا إلّا عنه (يريد: ابن وهب)، و قد خالف الحجاج بن أرطاة الثقات في الحديث عن المنهال بن عمرو.
(١٧٨٧)- قوله: «و تركه يأكل»:
أخرجه الإمام أحمد في المسند [٤/ ٦١، ٥/ ٣٧٤]، و ابن ماجه برقم ٣٤٤٣، و ابن سعد في الطبقات [٣/ ٢٢٨]، و البيهقي في السنن الكبرى [٩/ ٣٤٤]، و صححه الحاكم في المستدرك [٣/ ٣٩٩، ٤/ ٤١١]، و قال الذهبي: صحيح، و قال البوصيري في الزوائد: رجاله ثقات.