شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٧٦ - فصل في آداب الطعام و الشراب
١٧٧٦- و لو شرب في إناء من زجاج فقد ورد به الخبر.
١٧٧٧- و أما الشرب من أذن القدح فإنه مخالف السنة.
١٧٧٨- و منها: أن يشرب مصّا، و لا يعب عبّا، لأنه (صلى الله عليه و سلم) قال:
الكباد من العب.
(١٧٧٦)- قوله: «فقد ورد به الخبر»:
أخرجه ابن ماجه في الأشربة، باب الشرب في الزجاج، رقم ٣٤٣٥، و أبو نعيم في الطب [الورقة ١٢٦] كلاهما من حديث مندل بن علي العنزي- و هو ضعيف-، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عباس قال: كان لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قدح قوارير يشرب فيه.
قال الموفق البغدادي في طبه: الزجاج فاضل للشرب، تفضله الملوك و تختاره على الذهب و الياقوت لأنه قل ما يقبل الوضاءة و يرجع بالغسل جديدا، و يرى فيه كدر الماء و كدر المشروب، و قلما يقدر الساقي أن يدس السم فيه، و هذه أشرف الخلال التي دعت ملوك الهند إلى اتخاذه.
(١٧٧٧)- قوله: «من أذن القدح»:
و هو المعبر عنه في الحديث بالاختناث، أن يثني رأس السقاء و يعطفه و يطويه، و في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري: نهى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن اختناث الأسقية- يعني: أن تكسر أفواهها فيشرب منها- كذا جاء مفسرا في رواية البخاري، و جاء في رواية مسلم من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، و فيه: و اختناثها: أن يقلب رأسها ثم يشرب.
(١٧٧٨)- قوله: «الكباد»:
بضم الكاف، ثم موحدة خفيفة- وجع الكبد، و قال الموفق البغدادي في طبه: و وقع في رواية البيهقي: الكنار، و هو أيضا وجع في الكبد، قال ابن القيم في طبه: قد علم بالتجربة أن ورود الماء جملة واحدة على الكبد-