شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٠٢ - فصل و لما جعل اللّه فيه (صلى الله عليه و سلم) من الرقة
١٦٥٢- وهبت ريح على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فكشفت عن ثوب رجل فسبها ذلك الرجل، فقال (صلى الله عليه و سلم): لا تسبها فإنها مأمورة.
- و شر ما أرسلت به، قالت: و إذا تخيلت السماء تغير لونه، و خرج و دخل، و أقبل و أدبر، فإذا مطرت سري عنه فعرفت ذلك في وجهه، قالت: فسألته فقال: لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا الآية، لفظ مسلم، و لفظ البخاري دون الدعاء في أوله.
(١٦٥٢)- قوله: «فكشفت عن ثوب رجل»:
و قال أبو داود في روايته: أن رجلا نازعته الريح رداءه على عهد النبي (صلى الله عليه و سلم) فلعنها .. الحديث، أخرجه في الأدب، باب في اللعن، رقم ٤٩٠٨، و أخرجه الترمذي في البر و الصلة، باب ما جاء في اللعنة رقم ١٩٧٨- و قال: حسن غريب-، و الطبراني في معجمه الكبير رقم ١٢٧٥٧، و في الدعاء له [٣/ ١٧١٨] رقم ٢٠٥٠، و البيهقي في الشعب [٤/ ٣١٥- ٣١٦] رقم ٥٢٣٥، و في الآداب له برقم ٤٦٠، جميعهم من حديث بشر بن عمر الزهراني- ثقة-: حدثنا أبان بن يزيد، ثنا قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس به، و صححه ابن حبان- كما في الإحسان برقم ٥٧٤٥، لوح أبو داود بأن بشرا هو الذي أسنده، و قال الترمذي: لا نعلم أحدا أسنده غير بشر بن عمر، و قال البيهقي عقب إخراجه له في الشعب: كذا رواه بشر، ثم أخرجه من طريق أبي داود المرسل برقم ٥٢٣٦.
و أخرج الإمام أحمد في المسند [٥/ ١٢٣]، و الترمذي في الفتن، باب ما جاء في النهي عن سب الريح، رقم ٢٢٥٢، و النسائي في عمل اليوم و الليلة، رقم ٩٣٤، ٩٣٦، و عبد بن حميد في المنتخب برقم ١٦٧، و الطحاوي في المشكل [٢/ ٣٨٠] رقم ٩١٨، و ابن أبي الدنيا في المطر-