شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣١٦ - فصل فيما أوتيه صالح (عليه السلام)
يريد ذبحي، فأنا أستعيذ بك منه، فأرسل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فاستوهبه فوهبه منه و خلاه.
١٥٣٧- و مثله ما ذكر في قصة بئر رومة التي اشتراها عثمان بن عفان رضي اللّه عنه فاقتسمها بين المسلمين و المشركين على أن للمسلمين يوما و لهم يوم، فكان يستقي منها في يوم المسلمين ما يكفيهم ليومين، و لا يزيد في يوم المشركين على ما كان قبله.
(١٥٣٧)- قوله: «في قصة بئر رومة»:
تنسب لصاحبها رومة الغفاري، قال ابن عبد البر: كانت ركية ليهودي يبيع ماءها من المسلمين، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): من يشتري رومة فيجعلها للمسلمين، يضرب لدلوه في دلائهم، و له بها شرب في الجنة؟ فأتى عثمان اليهودي فساومه بها، فأبى أن يبيعه كلها، فاشترى عثمان نصفها باثني عشر ألف درهم، فجعله للمسلمين، فقال له عثمان: إن شئت جعلت لنصيبي قربين، و إن شئت فلي يوم و لك يوم، فقال: بل لك يوم ولي يوم، فكان إذا كان يوم عثمان استقى المسلمون ما يكفيهم يومين، فلما رأى اليهودي ذلك، قال: أفسدت علي ركيتي، فاشتر النصف الآخر، فاشتراه بثمانية آلاف درهم، [وفا السمهودي ٢/ ٩٧٠]، و أصل قصة البئر في الصحيحين، تأتي في فضائله.