شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٢٩ - جامع أبواب فضل النبي (صلى الله عليه و سلم) باب جامع في فضل النبي (صلى الله عليه و سلم)
و مما فضله اللّه تعالى به:
١٤٩٩- أن إبليس اللعين أمر ماردا من مردة الشياطين فتمثل له في صورة جبريل (عليه السلام) ليوحي إليه، فدخل على النبي (صلى الله عليه و سلم) فدفعه جبريل (عليه السلام) دفعة بيده و وقع من مكة إلى أرض الهند، فأنزل اللّه تعالى: ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (٢٠) الآية، يعني: جبريل (عليه السلام) حين أوقعه بتلك الدفعة إلى أرض الهند.
و مما فضله اللّه تعالى به:
١٥٠٠- أنه جعل ليلة القدر خير من ألف شهر، يستبشر بها حملة ...
- أهلها الفقراء، و اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء، و أخرج البخاري من حديث عائشة رضي اللّه عنها قالت: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا، و رأيت عمرا يجر قصبه، و هو أول من سيب السوائب.
(١٤٩٩)- قوله: «أمر ماردا من مردة الشياطين»:
انظر حديث أنس المتقدم في باب عصمة اللّه نبيّه (صلى الله عليه و سلم).
(١٥٠٠)- قوله: «يستبشر بها حملة»:
بياض في الأصل بمقدار كلمة لعلها: القرآن.
قال الإمام النووي (رحمه اللّه): ليلة القدر مختصة بهذه الأمة زادها اللّه شرفا، لم تكن لمن كان قبلنا.
قال مالك في الموطأ: بلغني أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أري أعمار الناس قبله- أو: ما شاء اللّه من ذلك- فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل الذي بلغه غيرهم بطول العمر، فأعطاه اللّه ليلة القدر خير من ألف شهر.
و قد أخرج الديلمي في مسند الفردوس برقم ٦٤٧ من حديث أنس مرفوعا:
إن اللّه وهب لأمتي ليلة القدر، و لم يعطها من كان قبلكم، في إسناده إسماعيل بن أبي زياد و هو متروك.