شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٨٧ - باب ما ذكر اللّه تعالى من أعضاء الرسول (صلى الله عليه و سلم) في القرآن
و ذكر بصره فقال: ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى الآية.
و ذكر أذنه فقال: وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ الآية.
و ذكر قلبه فقال: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلى قَلْبِكَ الآية.
و ذكر نطقه فقال: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) الآية.
و ذكر صدره فقال عزّ و جلّ: فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ الآية، و قال تعالى: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) الآية.
و ذكر فؤاده فقال: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى (١١) الآية.
و ذكر لسانه فقال: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ الآية، و قال: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ الآية.
و ذكر ظهره فقال: الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ الآية.
و ذكر يده فقال: وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ الآية.
و ذكر يمينه فقال: لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ الآية، و قال: وَ ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَ لا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ الآية.
و ذكر رجله فقال سبحانه: طه (١) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى الآية.
قوله: «و ذكر رجله»:
في توجيه قوله تعالى: طه بأن المراد رجله (صلى الله عليه و سلم)- نظر، اللّهمّ إلّا أن يقال أنها نزلت بسبب قيامه (صلى الله عليه و سلم) الليل على قدميه؛ فأخرج البزار [٣/ ٥٨ كشف الأستار] بسند حسن- قاله السيوطي- عن علي رضي اللّه عنه قال:
كان النبي (صلى الله عليه و سلم) يراوح بين قدميه، يقوم على كل رجل حتى نزلت:
طه (١) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (٢) الآية، و أخرج البيهقي في الشعب [٢/ ١٨٦] من حديث ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه و سلم) أول ما أنزل عليه الوحي كان يقوم على صدور قدميه إذا صلى فأنزل اللّه عزّ و جلّ ... قال-