شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٨٣ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٣٤١- و ذكر عن أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: رجلان من ثقيف مبير و كذاب، فأما الكذاب فقد رأيناه، و هذا المبير- تعني: الحجاج-.
١٣٤٢- و قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: اللّهمّ كما ائتمنتهم فخانوني، و نصحت لهم فغشوني، فسلّط عليهم فتى ثقيف الذّيال الميال، يأكل خضرتها، و يلبس فروتها، و يحكم فيهم بحكم الجاهلية.
قال الحسن: و ما خلق الحجاج يومئذ.
- و لا يعقل أن يخالف البخاري نفسه فيما يرويه، و لو ثبت الوهم في روايته كما قيل لكان لقائل أن يقول: إن البخاري لا يدري عما يرويه و هذا شنيع، و توجيه رواية المصنف هنا توضح ما وقع في لفظ البخاري من الاختصار أو الخفاء و هو الأولى، و اللّه أعلم.
(١٣٤١)- قوله: «و ذكر عن أسماء بنت أبي بكر»:
هو عند مسلم، و قد تقدم تخريجه في فضائل مكة في حديث مقتل ابن الزبير.
(١٣٤٢)- قوله: «و قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب»:
أخرج حديثه من طرق بألفاظ: البيهقي في الدلائل [٦/ ٤٨٨]، و ابن عساكر في تاريخه [١٢/ ١٦٨، ١٦٨- ١٦٩، ١٩٦]، و ابن العديم في بغية الطلب [٥/ ٢٠٥٧- ٢٠٥٨].
قوله: «قال الحسن»:
هو البصري، و في دلائل البيهقي ما يوهم أنه ابن علي، إذ تصحفت العبارة فصارت: و توفي الحسن و ما خلق الحجاج يومئذ، و العبارة كما في المصادر: قال: يقول الحسن، فتصحفت كلمة يقول إلى: توفي، و لذلك قال الحافظ ابن كثير في تاريخه: منقطع، أي: بين الحسن البصري و علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه.