شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٧٦ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٣٣٣- و من ذلك: أنه (صلى الله عليه و سلم) بعث بعض نسائه إلى امرأة يريد أن يخطبها فقال لها: انظري إليها.
فذهبت المرأة، فلما رأتها رأت امرأة على وجهها مسحة من الجمال، فقالت: لئن و صفتها لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) تزوجها، فرجعت، فقال لها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): ما رأيت؟ فقالت: ما رأيت طائلا.
فقال (صلى الله عليه و سلم): قد رأيت طائلا و خالا بخدها اقشعرت كل شعرة منك، فقالت: ما دونك سر.
١٣٣٤- و روي: أنه (صلى الله عليه و سلم) خرج إلى سفر فشكا إليه أصحابه الجوع فقال (صلى الله عليه و سلم): لا يأتيكم اللّه برزق حتى تصلوا العصر، فلما صلوا العصر إذا هم بأربعة بدن سمان بعث بها عثمان بن عفان رضي اللّه عنه، فأكل القوم حتى شبعوا.
(١٣٣٣)- قوله: «بعث بعض نسائه»:
هي عائشة رضي اللّه عنها، و المرأة التي خطبها من كلب.
أخرج القصة ابن سعد في الطبقات [٨/ ١٦١- في ترجمة شراف التي هم النبي (صلى الله عليه و سلم) أن يخطبها،- و قد تقدم الكلام عليها]، و الخطيب في تاريخه [١/ ٣٠١]، و ابن عساكر في تاريخه [٥١/ ٣٦]، و أبو نعيم في تاريخ أصبهان [٢/ ١٨٨]، جميعهم من حديث جابر الجعفي- و هو ضعيف-، عن ابن سابط، عنها به.
قوله: «اقشعرت كل شعرة منك»:
في رواية: اقشعرت منها ذوائبك، و في نسخة: فنعت- يعني: النبي (صلى الله عليه و سلم)- كل شعرة منها بحيالها.
قوله: «ما دونك سر»:
زاد في رواية: و من يستطع أن يكتمك؟.