شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٦٧ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
زيد و ما زيد، يسبقه عضو منه إلى الجنة، فقطعت يده يوم نهاوند في سبيل اللّه تعالى.
قوله: «زيد و ما زيد»:
حديث الباب أخرجه أبو يعلى في مسنده [١/ ٣٩٣] رقم ٥١١ من حديث الهذيل بن بلال- تصحف في المسند إلى: هلال- عن عبد الرحمن بن مسعود العبدي، عن علي رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): من سره أن ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة، فلينظر إلى زيد بن صوحان.
و أخرجه من طريق أبي يعلى: الخطيب في تاريخه [٨/ ٤٤٠]، و البيهقي في الدلائل [٦/ ٤١٦] و قال: الهذيل بن بلال غير قوي، و ابن عساكر في تاريخه [١٩/ ٤٣٥] و أورده الهيثمي في مجمع الزوائد [٩/ ٣٩٨] و قال: فيه من لم أعرفهم.
قلت: تابعه الحسين بن الرماحس، عن عبد الرحمن بن مسعود، أخرجه ابن عساكر في تاريخه [١٩/ ٤٣٥] و عزاه الحافظ في الإصابة لابن منده.
و أخرج ابن عساكر [١٩/ ٤٣٦] من حديث الحارث الأعور قال: كان ممن ذكره الرسول (صلى الله عليه و سلم) زيد الخير و هو زيد بن صوحان قال (صلى الله عليه و سلم): سيكون بعدي رجل من التابعين- و هو زيد الخير- يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة بعشرين سنة، قال: فقطعت يده اليسرى بنهاوند، ثم عاش بعد ذلك عشرين سنة، ثم قتل يوم الجمل بين يدي علي بن أبي طالب.
و أخرج ابن سعد في الطبقات [٦/ ١٢٣] من حديث الأجلح، عن عبيد بن لاحق قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في سفر، فنزل رجل من القوم فساق بهم و رجز، ثم نزل آخر، ثم بدا لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن يواسي أصحابه فنزل فجعل يقول: جندب، و ما جندب؟ و الأقطع الخير زيد، ثم ركب، فدنا منه أصحابه فقالوا: يا رسول اللّه سمعناك الليلة تقول: جندب، و ما جندب؟
و الأقطع الخير زيد، فقال: رجلان يكونان في هذه الأمة، يضرب أحدهما-