شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٦ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٣١٤- و من ذلك: قوله (صلى الله عليه و سلم) للعباس بن عبد المطلب حين أسره:
فاد نفسك و ابني أخويك: عقيل بن أبي طالب و نوفل بن الحارث، فإنك ذو مال، فقال: إن مالي قد ذهب، فقال (صلى الله عليه و سلم): ما فعلت الدنانير التي دفعتها لأم الفضل ليلة أردت الخروج إلى بدر و قلت لها: إن أصبت في هذا الوجه فافعلي كذا و كذا؟ فتعجب العباس بن عبد المطلب و قال:
و اللّه ما كان لنا ثالث إلّا اللّه عزّ و جلّ. فأيقن بنبوته و بالإسلام.
- و أخرجاه أيضا في الصحيحين من حديث مسروق عن عائشة.
و انظر ما تقدم في هذا في باب وفاته (صلى الله عليه و سلم).
(١٣١٤)- قوله: «فاد نفسك و ابني أخويك»:
أخرجه ابن إسحاق في سيرته، و من طريقه البيهقي في الدلائل [٣/ ١٤٢]، من حديث عروة، عن الزهري، و غيره في قصة أسارى بدر: فبعث قريش إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في فداء أسراهم، ففدى كل قوم أسيرهم بما رضوا، و قال العباس بن عبد المطلب: يا رسول اللّه إني قد كنت مسلما، فقال (صلى الله عليه و سلم): اللّه أعلم بإسلامك، فإن يكن كما تقول، فاللّه يجزيك بذلك، فأما ظاهرا منك فكان علينا، فافد نفسك و ابني أخيك: نوفل بن الحارث و عقيل بن أبي طالب، و حليفك عتبة بن عمرو أخي بني الحارث بن فهر، قال: ما أخال ذلك عندي يا رسول اللّه، قال: فأين المال الذي دفنته أنت و أم الفضل، فقلت لها: إن أصبت في سفري هذا فهذا المال لبني:
الفضل بن العباس و عبد اللّه بن العباس و قثم بن العباس؟ فقال: و اللّه يا رسول اللّه إني لأعلم أنك رسول اللّه، إن هذا شيء ما علمه أحد غيري و غير أم الفضل، فاحسب لي يا رسول اللّه ما أصبتم مني عشرين أوقية من مال كان معي .. الحديث.
رواه يونس بن بكير أيضا عن ابن إسحاق، ثنا يحيى بن عباد بن عبد اللّه بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة نحوه، أخرجه الحاكم في المستدرك-