شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٣١ - فصل و كان (صلى الله عليه و سلم) أسرع الناس إلى العفو و البر و أولاهم به (صلى الله عليه و سلم)
..........
- و لذلك رجع في الفتح فقال: و يحتمل أن يقال في هذا الخبر إن صح أنه من خصائصه، كما قالوا في تضحيته عمن لم يضح من أمته. ا ه.
و قد صح الخبر بحمد اللّه، و كأن الحافظ (رحمه اللّه) ما وقف على كلام الإمام أحمد في هذا، قال ابن القيم في زاد المعاد [٢/ ٣٣٢] قال أبو داود في مسائله: سمعت أحمد بن حنبل حدثهم بحديث الهيثم بن جميل، عن عبد اللّه بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس أن النبي (صلى الله عليه و سلم) عق عن نفسه، فقال أحمد: عبد اللّه بن محرر، عن قتادة، عن أنس، قال مهنا، قال أحمد: هذا منكر، و ضعف عبد اللّه بن محرر. ا ه.
فقد ارتضى الإمام حديث ابن المثنى دون ابن المحرر و هذا هو الحق و التحقيق و باللّه التوفيق.
و من طريق عمرو الناقد المتقدم أخرجه الضياء في المختارة [٥/ ٢٠٥] رقم ١٨٣٣.
و أخرجه الطبراني في الأوسط [١/ ٥٢٩] رقم ٩٩٨: حدثنا أحمد، ثنا الهيثم، ثنا عبد اللّه، عن ثمامة، عن أنس به قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٤/ ٥٩]: رجال الطبراني رجال الصحيح خلا الهيثم بن جميل و هو ثقة، و شيخ الطبراني أحمد ابن مسعود الخياط المقدسي ليس في الميزان.
قلت: فكان ما ذا؟
نعم، بل الأولى أن يقال: لم أجده، و هو أحمد بن مسعود المقدسي، قال ابن عساكر في تاريخه [٦/ ١٠]: قيل إنه دمشقي، روى عنه سليمان الطبراني ببيت المقدس سنة أربع و سبعين و مائتين فذكر حديثا. ا ه.
و الظاهر أنه ثقة لأن أبا عوانة اعتمده في مستخرجه، و قد وصفه الحافظ الذهبي في سيره [١٣/ ٢٤٤] بالمحدث الإمام، و قال في تاريخه [حوادث ٢٦١- ٢٨٠ ص ٢٨٣]: آخر من حدث عنه: الطبراني، و ممن روى عنه:
أبو نعيم عبد الملك.