شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٣٠ - فصل و كان (صلى الله عليه و سلم) أسرع الناس إلى العفو و البر و أولاهم به (صلى الله عليه و سلم)
..........
- قال أبو عاصم: فهذا الحديث رجاله عن آخرهم ثقات، ابن المثنى من رجال البخاري تكلم فيه بكلام لا ينزل به حديثه عن كونه حسنا، و البخاري فلا تسأل عن مثله في اعتماد الرجال.
قال ابن حجر في التقريب في عبد اللّه بن المثنى: صدوق كثير الغلط، و حمل عليه في الفتح فقال: عبد اللّه من رجال البخاري، و هذا الحديث- يعني: الذي نحن بصدده- قوي الإسناد و لو لا ما في عبد اللّه بن المثنى من المقال لكان هذا الحديث صحيحا، لكن قد قال ابن معين: ليس بشيء، و قال النسائي: ليس بقوي، و قال أبو داود: لا أخرج حديثه، و قال الساجي: فيه ضعف، لم يكن من أهل الحديث، روى مناكير، و قال العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه، و قال ابن حبان في الثقات: ربما أخطأ، و وثقه العجلي، و الترمذي و غيرهما قال: فهذا من الشيوخ الذين إذا انفرد أحدهم بالحديث لم يكن حجة.
قلت: قد بين لنا إمام الأئمة البخاري طريقة الاحتجاج بحديثه و تتلخص في أمرين:
الأول: أن تكون روايته عن عمه ثمامة بن عبد اللّه بن أنس.
الثاني: إذا روى عن غير عمه أن يتابعه عليه غيره.
و هذا الذي ذكرت مأخوذ من طريقة البخاري عند إخراجه لحديث عبد اللّه في صحيحه، فقد قال الحافظ في مقدمة الفتح: لم أر البخاري احتج به إلّا في روايته عن عمه ثمامة، فعنده عنه أحاديث، و أخرج له من روايته عن ثابت، عن أنس حديثا توبع فيه عنده و هو في فضائل القرآن، و أخرج له أيضا في اللباس عن مسلم بن إبراهيم، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر في النهي عن القزع بمتابعة نافع و غيره عن ابن عمر قال: فالظاهر أن البخاري انتقى من حديثه الصحيح. ا ه.
فقد أقر الحافظ أن ما كان من روايته عن عمه ثمامة يكون صحيحا،-