شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٢٩ - فصل و كان (صلى الله عليه و سلم) أسرع الناس إلى العفو و البر و أولاهم به (صلى الله عليه و سلم)
و أن يتصدق عنه بوزن شعره فضة.
١٨٥٩- و لقد عق (صلى الله عليه و سلم) عن نفسه بعد ما جاءته النبوة.
قوله: «و أن يتصدق عنه بوزن شعره فضة»:
أخرج الترمذي في الأضاحي، باب العقيقة بشاة برقم ١٥١٩، و الحاكم في المستدرك [٣/ ١٧٩، ٤/ ٢٣٧] من حديث علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال:
عق رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عن الحسين بشاة و قال: يا فاطمة احلقي رأسه، و تصدقي بزنة شعره فضة، قال: فوزنته فكان وزنه درهما أو بعض درهم، قال الترمذي: حسن غريب، و إسناده ليس بمتصل، و أبو جعفر محمد بن علي لم يدرك علي ابن أبي طالب.
قلت: وصله يعلى بن عبيد و هو ثقة، عن ابن إسحاق عند الحاكم، و له شاهد من حديث أبي رافع عند الإمام أحمد في المسند [٦/ ٣٩٠، ٣٩٢]، و البيهقي في السنن الكبرى [٩/ ٣٠٤]، و ابن أبي الدنيا في العيال برقم ٥٣.
(١٨٥٩)- قوله: «و لقد عق (صلى الله عليه و سلم) عن نفسه»:
هذا الحديث لم يثبته الحفاظ مع كونه روي بإسناد صحيح، و لعله من نتائج التتابع، تبع الحفاظ بعضهم بعضا في عدم إثباته، و أنا أورد ما وقفت عليه من الأسانيد الصحيحة ثم أورد لك كلام الحفاظ في هذا.
قال ابن أبي الدنيا في كتاب العيال [١/ ٢٠٨] حديث رقم ٦٦: حدثنا عمرو الناقد، ثنا الهيثم بن جميل، ثنا عبد اللّه بن المثنى قال: حدثني ثمامة بن عبد اللّه بن أنس، عن أنس بن مالك أن النبي (صلى الله عليه و سلم) عق عن نفسه بعد ما جاءته النبوة.
قال: و ربما قال: حدثنيه رجل من آل أنس عن أنس.-