شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٢٤ - فصل و كان (صلى الله عليه و سلم) أسرع الناس إلى العفو و البر و أولاهم به (صلى الله عليه و سلم)
..........
- أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه و سلم) فقالت له أم سلمة: ما لك، و ما شأنك؟ قال:
ما شأني؟! لا أخرج في طريق و لا سوق إلّا تنادوا بي: هذا ابن أبي جهل، هذا ابن أبي جهل، قال: و دخل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في خلال ذلك فذكرت ذلك له أم سلمة، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في مقالته: ما بال أقوام يؤذون الأحياء بشتم الأموات، ألا لا تؤذوا الأحياء بشتم الأموات.
و أخرج الحاكم في المستدرك [٣/ ٢٤٣] من حديث الزبير بن موسى، عن مصعب بن عبد اللّه بن أبي أمية، عن أم سلمة قالت: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): رأيت لأبي جهل عذقا في الجنة، فلما أسلم عكرمة قال:
يا أم سلمة هذا هو، قالت أم سلمة: و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و شكا إليه عكرمة أنه إذا مر بالمدينة قيل له: هذا ابن عدو اللّه أبي جهل، فقام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خطيبا فقال: إن الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، لا تؤذوا مسلما بكافر، قال الحاكم: صحيح الإسناد و لم يخرجاه، و تعقبه الذهبي فقال: لا بل فيه ضعيفان، و أخرج الواقدي في مغازيه [٢/ ٨٥٠] و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٤١/ ٦٣] من حديث ابن الزبير في قصة مكة و فيه: فلما دنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من مكة قال لأصحابه: يأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمنا مهاجرا فلا تسبوا أباه، فإن سب الميت يؤذي الحي، و لا تبلغ الميت.
و أخرج ابن عساكر أيضا [٤١/ ٦٧] من حديث سفيان عن عمرو بن دينار قال: لما قدم عكرمة بن أبي جهل المدينة اجتمع الناس فجعلوا يقولون:
هذا ابن أبي جهل، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات، مرسل.
فهذا ما يتعلق بالمتن المتصل بالقصة، و هو محفوظ بدونها أيضا، أخرجه الإمام أحمد في مسنده [٤/ ٢٥٢]، و الترمذي في البر و الصلة، باب ما جاء في الشتم رقم ١٩٨٢، و الطبراني في معجمه الكبير [٢٠/ ٤٢٠] رقم-