شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٥٢٢ - فصل و كان (صلى الله عليه و سلم) أسرع الناس إلى العفو و البر و أولاهم به (صلى الله عليه و سلم)
الناس و قال: يغضب أحدكم إذا لم أجد ما أعطيه يوما.
١٨٥٠- و قسم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قسما فقال رجل: هذا قسم ما أريد به وجه اللّه تعالى، فغضب النبي (صلى الله عليه و سلم) ثم نظر إلى الرجل فقال: يرحم اللّه أخي موسى، قد كان يؤذى بأشد من هذا فصبر.
١٨٥١- و خرج عكرمة بن أبي جهل حين افتتح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مكة (١٨٤٩)- قوله: «إذا لم أجد ما أعطيه»:
زاد مالك: من سأل منكم و له أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا، أخرجه في الموطأ برقم ١٨٣٧، و من طريقه أبو داود في الزكاة، باب من يعطى من الصدقة و حد الغنى، رقم ١٦٢٧، و من طريق أبي داود البيهقي في الكبرى [٧/ ٢٤]، و من طريق مالك أيضا: النسائي في الزكاة، باب إذا لم يكن له دراهم و له عدلها، رقم ٢٥٩٦، و الطحاوي في شرح معاني الآثار [٢/ ٢١].
(١٨٥٠)- قوله: «هذا قسم ما أريد به وجه اللّه»:
أخرجه البخاري في غير موضع من صحيحه أذكر واحدا اختصارا، فأخرجه في الخمس، باب ما كان النبي (صلى الله عليه و سلم) يعطي المؤلفة قلوبهم و غيرهم، رقم ٣١٥٠، و أخرجه مسلم في الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، و تصبر من قوي إيمانه، رقم ١٠٦٢.
(١٨٥١)- قوله: «و خرج عكرمة بن أبي جهل»:
صحابي من مسلمة الفتح، قال الإمام الشافعي (رحمه اللّه): عكرمة بن أبي جهل ابن هشام كان محمود البلاء في الإسلام، محمود الإسلام حين دخل فيه.
انظر أخباره في: تاريخ ابن عساكر [٤١/ ٥١- ٧٢]، سير أعلام النبلاء [١/ ٣٢٣]، طبقات ابن سعد [٥/ ٣٢٩]، التاريخ الكبير [٧/ ٤٨]، أسد الغابة [٤/ ٧٠]، الإصابة [٧/ ٣٦]، العقد الثمين [٦/ ١١٩]، المعرفة لأبي نعيم [٤/ ٢١٧١]، الاستيعاب [٣/ ١٩٠].