شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٣٦ - فصل و من آداب المساجد
١٧١٥- فالسنة فيه أن يبدأ أولا بالطواف، ثم بالصلاة.
١٧١٦- و لا يجوز أن يتخذ المسجد طريقا لأنه- (صلى الله عليه و سلم)- قال:
لا تتخذوا المساجد طرقا.
١٧١٧- و من السنة أن يبدأ برجله اليمنى إذا دخل، و برجله اليسرى إذا خرج.
(١٧١٥)- قوله: «أن يبدأ أولا بالطواف»:
يعني لما أخرجاه في الصحيحين من حديث عائشة رضي اللّه عنها: إن أول شيء بدأ به النبي (صلى الله عليه و سلم) حين قدم مكة أن توضأ ثم طاف ... الحديث، و به يقول الشافعية، و هو المشهور عن الإمام أحمد، قالوا: لأن تحية البيت هي الطواف، فأما تحية المسجد فتحصل بركعتي الطواف إذا ركعهما عند المقام.
(١٧١٦)- قوله: «لا تتخذوا المساجد طرقا»:
أخرجه الطبراني في معجمه الكبير [١٢/ ٣١٤] برقم ١٣٢١٩، و في الأوسط [١/ ٤٩] رقم ٣١ من حديث سالم، عن ابن عمر مرفوعا، قال في مجمع الزوائد [٢/ ٢٤]: و رجاله موثقون.
و أخرج ابن ماجه في المساجد، باب ما يكره في المساجد برقم ٧٤٨ من حديث نافع عن ابن عمر مرفوعا: خصال لا تنبغي في المسجد: لا يتخذ طريقا .. الحديث، و فيه زيد بن جبيرة ممن يعتبر به لضعفه.
(١٧١٧)- قوله: «و برجله اليسرى إذا خرج»:
أخرجه الحاكم في المستدرك [١/ ٢١٨] من حديث أنس: من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، و إذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى، و قال: صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه، و أقره الذهبي في التلخيص.