شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤١ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٢٩٨- و قال أبو بكر رضي اللّه عنه للمهاجرين و الأنصار الذين وجههم إلى قتال مسيلمة و أهل الردة: إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قد وعد المسلمين الفتح، و أن يظهر دينه على كل دين، و أن يستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، و إن اللّه متم نوره، و مصدق وعده، و لكن أخوف ما أخاف عليكم أن يصرفهم اللّه إلى غيرنا لتقصير يكون منا، فجدوا و بادروا لتحوزوا.
١٢٩٩- و من ذلك: أنه (صلى الله عليه و سلم) بعث رجلا إلى أبي بكر رضي اللّه عنه فقال:
إنك ستجده في داره محتبيا، فكان كذلك.
- و قال لرجل بعثه إلى عمر: إنك ستجده راكبا تلوح صلعته، فوجدوه كذلك.
- قال: و وقع في رواية حماد التي علق المصنف إسنادهما في آخر الباب بلفظ: فلما كان زمان عمر غشوا المسلمين، و ألقوا ابن عمر من فوق بيت ففدعوا يديه.
قال الحافظ: و في الحديث أشار (صلى الله عليه و سلم) إلى إخراجهم من خيبر، و كان ذلك من إخباره (صلى الله عليه و سلم) بالمغيبات قبل وقوعها.
(١٢٩٨)- قوله: «و بادروا لتحوزوا»:
في الأصول كلمة غير مقروءة بعد قوله: لتحوزوا.
(١٢٩٩)- قوله: «بعث رجلا إلى أبي بكر»:
هذا الحديث و الذي بعده رويا جميعا بسند، فأخرج الطبراني في الأوسط [١/ ٤٧٩- ٤٨٠] رقم ٨٧٢، و البيهقي في الدلائل [٦/ ٨٩- ٣٩١] و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٣٩/ ١٥٠- ١٥١] من حديث زيد بن أرقم قال:
بعثني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: انطلق حتى تأتي أبا بكر فتجده في داره جالسا محتبيا، فقل: إنّ النبي (صلى الله عليه و سلم) يقرأ عليك السلام و يقول: أبشر-