شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٩ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٢٩٦- و قال (صلى الله عليه و سلم) لسراقة بن مالك بن جعشم: كأني بك و قد تسورت بسواري كسرى، فألبسه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه.
١٢٩٧- و قال لعبد اللّه بن عمر: كيف بك إذا دفعت من حصن خيبر، فكان كذلك، دفعته اليهود فانكسرت يده.
(١٢٩٦)- قوله: «كأني بك و قد تسورت بسواري كسرى»:
أخرجه البيهقي في الدلائل [٦/ ٣٢٥] من طريق أبي داود، ثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد، ثنا يونس، عن الحسن أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أتي بفروة كسرى فوضعت بين يديه و في القوم سراقة بن مالك بن جعشم، قال: فألقى إليه سواري كسرى بن هرمز فجعلهما في يديه، فبلغا منكبيه، فلما رآهما في يدي سراقة قال: الحمد للّه- سواري كسرى بن هرمز في يد سراقة بن مالك بن جعشم، أعرابي من بني مدلج.
قال البيهقي: قال الشافعي: و إنما ألبسهما سراقة لأن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال لسراقة و نظر إلى ذراعيه: كأني بك قد لبست سواري كسرى.
قال الشافعي: و قال عمر رضي اللّه عنه حين أعطاه سواري كسرى: البسهما، ففعل فقال: قل اللّه أكبر، قال: اللّه أكبر، قال: قل الحمد للّه الذي سلبهما كسرى بن هرمز و ألبسهما سراقة بن جعشم أعرابيا من بني مدلج.
و أخرج البيهقي من طريق ابن عتبة، عن إسرائيل، عن أبي موسى، عن الحسن أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال لسراقة: كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟
قال: فلما أتى عمر بسواري كسرى دعا سراقة فألبسه، و قال: قل الحمد للّه الذي سلبهما كسرى بن هرمز، و ألبسهما سراقة الأعرابي.
(١٢٩٧)- قوله: «و قال لعبد اللّه بن عمر»:
أخرج مالك في الموطأ، و من طريقه البخاري في الشروط، باب إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك، من حديث نافع عن ابن عمر قال: لما فدع أهل خيبر عبد اللّه بن عمر قام عمر خطيبا فقال: إن-