شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٨٤ - فصل و قد جمع اللّه لرسوله (صلى الله عليه و سلم) مكارم أخلاق العرب و العجم
..........
- بمكارم الأخلاق.
و قد روي أيضا بلفظ: لإتمام مكارم الأخلاق، و بلفظ: لأتمم مكارم الأخلاق، فقيل في شرحه: بعد ما كانت ناقصة، أو: لأجمعها بعد التفرقة، و قال بعضهم: أشار (صلى الله عليه و سلم) بهذا إلى أن الأنبياء قبله بعثوا بمكارم الأخلاق و بقيت بقية فبعث (صلى الله عليه و سلم) بإتمام ما بقي عليهم، و من ثم قال الطيبي في شرح المشكاة: معنى هذا الحديث يلتقي و حديث أبي هريرة: مثلي و مثل الأنبياء من قبلي ... إلى قوله: .. أنا سددت موضع اللبنة، يلتقيان في معنى إتمام الناقص. ا ه.
و قد أحسن أبو العتاهية حين قال:
ليس دنيا إلّا بدين * * * و ليس الدين إلّا مكارم الأخلاق
و في إسناد الحديث من قد عرفت من الضعفاء، و هو مما يخرج في هذا الباب، و له من الشواهد ما يجعله حسنا فيه.
أخرجه من طريق المصنف الحافظ البغوي في تفسيره [٢/ ٢٢٤]، و في شرح السنة [١٣/ ٢٠٢]، رقم ٣٦٢٢.
تابعه عن عمر بن إبراهيم:
(١)- صالح بن بشير الطبراني، أخرجه من طريقه الطبراني في معجمه الأوسط [٧/ ٤٥٤] رقم ٦٨٩١، و قال: لم يروه عن يوسف إلّا عمر، تفرد به صالح. ا ه. كذا قال (رحمه اللّه)، و قد تبين لك أن المصنف أخرجه من طريق الراشدي عن عمر، و قد رواه أيضا:
(٢)- داهر بن نوح- أحد الضعفاء- أخرجه البيهقي في الشعب [٦/ ٢٣١] برقم ٧٩٧٩ و ضعفه، و تصحف اسم داهر إلى: زاهر بالزاي، و البغوي في شرح السنة [١٣/ ٢٠٢] برقم ٢٦٢٣، و تصحف عنده اسم عمر إلى: محمد.
- خالفه المبارك بن فضالة عن ابن المنكدر في متنه، فرواه عنه، عن جابر بلفظ: إن اللّه يحب مكارم الأخلاق و يبغض سفسافها، إسناده جيد،-