شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٧٩ - فصل في تواضعه (صلى الله عليه و سلم)
١٦١٤- و كان (صلى الله عليه و سلم) يوما يأكل التمر و يلقي الحشف فقال رجل:
يا رسول اللّه أعطني مما ألقيت، فقال: إني لا أرضى لكم ما أسخط لنفسي، و لكن كل مما آكل.
١٦١٥- و إن كان (صلى الله عليه و سلم) ليدعوه رجل من المسلمين شطر الليل على خبز الشعير فيجيبه.
- أحدهما معوج و الآخر معتدل، فخرج بهما فأعطى صاحبه المعتدل، و أخذ لنفسه المعوج، فقال الرجل: يا رسول اللّه، بأبي و أمي أنت أحق بالمعتدل مني، فقال: كلا يا فلان، إن كل صاحب يصحب صاحبا مسئول عن صحابته و لو ساعة من نهار.
(١٦١٤)- قوله: «إني لا أرضى لكم ما أسخط لنفسي»:
أخرجه أبو نعيم في الحلية [٧/ ٢٥٦]، من حديث علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، و رجال إسناده ثقات، قال أبو نعيم: غريب من حديث مسعر، لم نكتبه إلّا من حديث محمد بن السمط. ا ه.
قلت: رواه أبو نعيم الفضل، عن مسعر فأرسله، لم يذكر أبا جحيفة، أخرجه ابن سعد في الطبقات [١/ ٣٩٣].
(١٦١٥)- قوله: «و إن كان (صلى الله عليه و سلم) ليدعوه»:
أخرجه الطبراني في الأوسط [١/ ١٨٨] برقم ٢٥٧، قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد [٩/ ٢٠]، رواه الطبراني في الصغير و الأوسط و رجاله ثقات، قال: و رواه في الكبير باختصار و قال في موضع آخر من مجمع الزوائد [٤/ ٥٣]: فيه أبو مسلم قائد الأعمش وثقه ابن حبان و قال:
يخطئ و ضعفه جماعة.-