شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٧٢ - فصل أخبرنا الشيخ الصالح أبو عمر محمد بن جعفر بن محمد بن مطر
١٦٠٣- و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا مر بالصبيان سلم عليهم و أتحفهم بما عنده.
١٦٠٤- و كان (صلى الله عليه و سلم) لا يدع أحدا يمشي معه إذا كان راكبا حتى يحمله، فإن أبى قال: تقدم أمامي و أدركني في المكان الذي تريد.
١٦٠٥- و خرج (صلى الله عليه و سلم) إلى قباء على حمار عري و أبو هريرة معه، فقال: يا أبا هريرة أحملك؟ فقال: ما شئت يا رسول اللّه، قال: اركب (١٦٠٣)- قوله: «و أتحفهم بما عنده»:
أخرج الإمام أحمد من حديث عبد اللّه بن الحارث قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يصفّ عبد اللّه و عبيد اللّه و كثيرا من بني العباس، ثم يقول: من سبق إليّ فله كذا و كذا، قال: فيستبقون إليه فيقعون على ظهره و صدره فيقبلهم و يلزمهم.
(١٦٠٤)- قوله: «لا يدع أحدا يمشي معه إذا كان راكبا»:
أخرج الإمام أحمد في مسنده [٣/ ٤٢١]، و أبو داود في الأدب، باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان، رقم ٥١٨٥، و النسائي في اليوم و الليلة [٦/ ٨٩] رقم ١٠١٥٧، جميعهم من حديث قيس بن سعد الطويل، و فيه قصة زيارته (صلى الله عليه و سلم) لهم، و في آخره: فلما أراد الانصراف قرب له سعد حمارا قد وطأ عليه بقطيفة، فركب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال سعد: يا قيس اصحب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، قال قيس: فقال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اركب، فأبيت، ثم قال: إما أن تركب و إما أن تنصرف، قال: فانصرفت.
(١٦٠٥)- قوله: «على حمار عري»:
لم أقف عليه مسندا، لكن عزاه الزبيدي في الإتحاف [٧/ ١٠٢] للطبري في مختصر السيرة.
قال أبو عاصم: وقع نحو هذه القصة لمعاذ بن جبل مع النبي (صلى الله عليه و سلم)،-