شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٦٦ - فصل أخبرنا الشيخ الصالح أبو عمر محمد بن جعفر بن محمد بن مطر
و يفديهم بأبيه و أمه كما يفدونه بآبائهم و أمهاتهم.
١٥٩٧- و كان (صلى الله عليه و سلم) يتفقد أصحابه، و يسأل عنهم، فمن كان مريضا عاده، و من كان غائبا دعا له، و من مات استرجع فيه و أتبعه بالدعاء،- عبد اللّه بن عبيد بن عمير و هو ضعيف، قاله الحافظ في الفتح [١٦٢/ ٦٢]، و قال: و أخرج قاسم بن أصبغ عن أبي الهيثم بن التيهان أن النبي (صلى الله عليه و سلم) لقيه فاعتنقه و قبله، قال: و سنده ضعيف.
قوله: «و يفديهم بأبيه و أمه»:
أخرج البخاري في فضائل الصحابة، باب مناقب سعد بن أبي وقاص، برقم ٣٧٢٥، و مسلم كذلك برقم ٢٤١٢، و اللفظ له، من حديث ابن المسيب قال: عن سعد قال: لقد جمع لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أبويه يوم أحد.
و أخرج البخاري في الكتاب المذكور، باب مناقب الزبير بن العوام برقم ٣٧٢٠، و مسلم كذلك برقم ٢٤١٦ من حديث ابن الزبير، عن أبيه في قصة الخندق، قال: أما و اللّه لقد جمع لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يومئذ أبويه فقال: فداك أبي و أمي.
(١٥٩٧)- قوله: «فمن كان مريضا عاده»:
شواهد هذا في الصحيحين، منها: زيارته (صلى الله عليه و سلم) لسعد، و جابر بن عبد اللّه و دخوله على الرجل الذي أصابته الحمى، و انظر ما بعده.
قوله: «و من كان غائبا دعا له»:
و منه افتقاده لأم معقل في الحج، و فيه قوله: ما منعك أن تخرجي معنا العام ... الحديث، لفظ الإمام أحمد [١/ ٢٢٩]، و أخرجه أيضا أبو داود برقم ١٩٨٩، و الترمذي و النسائي و ابن ماجه بألفاظ.
و أخرج الإمام أحمد في مسنده [٦/ ٣٤٩]، و ابن ماجه في المناسك، باب الشرط في الحج، رقم ٢٩٣٦، أن النبي (صلى الله عليه و سلم) دخل على ضباعة فقال:
ما يمنعك يا عمة من الحج؟ قالت: إني سقيمة .. الحديث، و إنما أوردت-