شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٤٩ - فصل و كان (صلى الله عليه و سلم) جامعا لكل خير
[٢٥٢- فصل: و كان (صلى الله عليه و سلم) جامعا لكلّ خير من إنذار بعذاب أو تبشير برحمة]
٢٥٢- فصل:
و كان (صلى الله عليه و سلم) جامعا لكلّ خير من إنذار بعذاب أو تبشير برحمة ١٥٧٩- فكان (صلى الله عليه و سلم) أبعد الناس غضبا و أسرع رضا.
١٥٨٠- و كان (صلى الله عليه و سلم) أرأف الناس بالناس، و خير الناس للناس، و أنفع الناس للناس.
(١٥٧٩)- قوله: «أبعد الناس غضبا»:
اي أنه لا يغضبه شيء، و هذا في حديث ابن أبي هالة الطويل المتقدم تخريجه، و فيه: كان لا يغضبه شيء و لا يستفزه شيء .. الحديث، و كيف لا يكون كذلك (صلى الله عليه و سلم) و هو القائل: ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم، أ لا ترون إلى جمرة عينيه و انتفاخ أوداجه؟ فإذا وجد أحدكم شيئا من ذلك فالأرض الأرض، ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع الرضا، و شر الرجال من كان سريع الغضب بطيء الرضا ... الحديث بطوله.
أخرجه الترمذي في الفتن برقم ٢١٩١، و الإمام أحمد في المسند [٣/ ١٩]، كلاهما من حديث أبي سعيد الخدري.
(١٥٨٠)- قوله: «أرأف الناس»:
في «ب»: أرق الناس، و شاهد اللفظة في الصحيحين من حديث مالك بن الحويرث رضي اللّه عنه المتقدم ذكره في أول الباب، و اللفظ الوارد هنا أورده بتمامه الإمام الغزالي في الإحياء [٢/ ٣٦٣].
قال الحافظ العراقي في تخريجه: هذا من المعلوم، و قد رويناه في الجزء-