شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٢٠ - فصل فيما أوتيه عيسى بن مريم (عليه السلام)
١٥٤١- و أتاه رجل و به أدرة فقال: إن هذه الأدرة تمنعني عن التطهر و الوضوء، فدعا بماء فبرّك فيه و تفل فيه، ثم أمره أن يقبض منه عليه، ففعل الرجل فأغفى إغفاءة فانتبه فإذا هي قد تقلصت.
١٥٤٢- و أصيبت عين قتادة بن النعمان في بعض غزواته مع النبي (صلى الله عليه و سلم) فسقطت عينه على وجنته فردها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فكانت أحدّهما بصرا و أحسنهما عينا.
و يقال: إن كان المسيح (عليه السلام) أحيا الميت بإذن اللّه عزّ و جلّ.
١٥٤٣- فرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أحيي له النفر الذين قتلوا يوم بدر فخاطبهم و كلمهم و عيّرهم بكفرهم و طغيانهم، و ناداهم بأسمائهم و أعيانهم و أسماء آبائهم.
(١٥٤١)- قوله: «و أتاه رجل و به أدرة»:
الأدرة: فتق في إحدى الخصيتين، و يقال أيضا: انتفاخ في الخصية، و خصية أدراء: إذا كانت عظيمة.
و الحديث أورده القاضي عياض في الشفاء بلا إسناد، و سكت السيوطي عنه فلم يعزه لأحد في المناهل، لكن أشار إليه ابن الأثير في الغريب [١/ ٣١].
(١٥٤٢)- قوله: «و أصيبت عين قتادة»:
تقدمت قصته في أبواب الدلائل برقم: ١٢٤٤، ١٢٦٤.
(١٥٤٣)- قوله: «أحيي له النفر الذين قتلوا يوم بدر»:
أخرج البخاري في المغازي، و مسلم في صفة أهل الجنة و النار من حديث قتادة قال: ذكر لنا أنس بن مالك عن أبي طلحة أن نبي اللّه (صلى الله عليه و سلم) أمر يوم بدر بأربعة و عشرين رجلا من صناديد قريش فقذفوا في طوى من أطواء بدر خبيث مخبث، و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشى و اتّبعه-