شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٢ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
أهلي بين أظهرهم فخشيت عليهم، فكتبت هذا الكتاب لأؤلف به قلوبهم، و لكي لا يؤذوا أهلي.
قال: فاخترط عمر سيفه ثم قال: يا رسول اللّه مكني منه أضرب عنقه فإنه قد كفر، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يا عمر، ما يدريك لعل اللّه اطلع على هذه العصابة من أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.
١٢٩٠- و منها: قوله (صلى الله عليه و سلم) لما مر بالحجر في غزوة تبوك و نزلها و استقى الناس من بئرها، فلما راحوا قال (صلى الله عليه و سلم): لا تشربوا من مائها، و لا تتوضئوا منها للصلاة، و ما كان من عجين عجنتموه به فاعلفوه للإبل و لا تأكلوا منه شيئا، و لا يخرجن أحد منكم الليلة إلّا و معه صاحب له، قوله: «و لكي لا يؤذوا أهلي»:
و في رواية: أحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدا يحمون قرابتي، و لم أفعله ارتدادا عن ديني و لا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أما إنه قد صدقكم، و في رواية: صدق فلا تقولوا له إلّا خيرا.
و القصة مخرجة في الصحيحين من طرق عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه.
(١٢٩٠)- قوله: «لما مر بالحجر في غزوة تبوك»:
الخبر بطوله في سيرة ابن اسحاق [٢/ ٥٢٠ سيرة ابن هشام]، و هو في الصحيحين مفرق:
فأخرج الشيخان من حديث نافع عن ابن عمر أن الناس نزلوا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أرض ثمود: الحجر، و استقوا من بئرها و اعتجنوا به، فأمرهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن يهريقوا ما استقوا من بئرها، و أن يعلفوا الإبل العجين، و أمرهم أن يستقوا من- البئر التي كانت تردها الناقة، لفظ البخاري في أحاديث الأنبياء، و قال: تابعه أسامة، عن نافع.-