شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣١٩ - فصل فيما أوتيه عيسى بن مريم (عليه السلام)
و إن كان المسيح (عليه السلام) أتي بطعام من السماء أكله الحواريون.
فقد أتي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بطعام من الجنة فأكله، أتاه به جبريل (عليه السلام).
و إن كان المسيح (عليه السلام) أبرأ الأكمه و الأبرص.
١٥٤٠- قلنا: فرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أبرأ صاحب السّلعة.
قوله: «فقد أتي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بطعام من الجنة»:
انظر النص المتقدم برقم: ١٤٩٢ و التعليق عليه.
(١٥٤٠)- قوله: «صاحب السّلعة»:
في الباب عن عبد الرحمن بن شرحبيل، و أبي سبرة.
أما حديث عبد الرحمن بن شرحبيل فأخرجه البخاري في تاريخه [٤/ ٢٥٠]- و اللفظ له- و من طريقه البيهقي في الدلائل [٦/ ١٧٦]، و الطبراني في معجمه الكبير [٧/ ٣٦٧]، قال عبد الرحمن: أتيت النبي (صلى الله عليه و سلم) و بكفي سلعة، قلت: يا رسول اللّه هذه السّلعة قد آذتني، تحول بيني و بين قائم السيف أن أقبض عليه و عنان دابتي! فقال: ادن مني، فدنوت منه، فقال: افتحها، ففتحتها فنفث في كفي، و وضع كفه على السّلعة، فما زال يصلحها بكفه حتى رفع عنها و ما أدري أين أثرها.
قلت: رجال إسناده مذكورون في الكتاب، ليس فيهم من يضعف في الحديث.
و أما حديث أبي سبرة فقال البيهقي في الدلائل [٦/ ١٧٦]: قرأت في كتاب الواقدي أن أبا سبرة قال: يا رسول اللّه إن بظهر كفي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي، فدعا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بقدح فجعل يضرب على السّلعة و يمسحها، فذهبت، فدعا له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و لابنيه ... الحديث.
الواقدي حاله معروف مشهور في الحديث.
و السّلعة: غدة تظهر بين الجلد و اللحم تتحرك إذا غمزت باليد و تشعر بالألم مع ذلك.