شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٠٢ - فصل فيما أوتيه موسى (عليه السلام)
١٥٢٦- قلنا: و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أعطى بعض أصحابه عصا يضيء أمامه و بين يديه، فأعطى قتادة بن النعمان عرجونا فكان العرجون يضيء أمامه عشرا.
و قالوا: قد كلم اللّه موسى تكليما و ناجاه و خاطبه، و ألقى الألواح إليه.
- و ذكر الحافظ ابن كثير في المقابل قصة إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي أنه طلب من النبي (صلى الله عليه و سلم) آية تكون له عونا على إسلام قومه فسطع نور بين عينيه كالمصباح فقال: اللّهمّ في غير هذا الموضع فإنه يظنونه مثلة، فتحول النور إلى طرف سوطه، فجعلوا ينظرون إليه كالمصباح فهداهم اللّه على يديه ببركة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و بدعائه لهم، و قوله: اللّهمّ اهد دوسا و أت بهم، فكان يقال للطفيل: ذو النور لذلك.
و في صحيح البخاري قصة أسيد بن حضير و عباد بن بشر و خروجهما من عند النبي (صلى الله عليه و سلم) في ليلة مظلمة فأضاء لهما طرف عصا أحدهما، فلما افترقا أضاء لكل واحد منهما طرف عصاه.
قال الحافظ ابن كثير: و روى الحافظ أبو زرعة الرازي في دلائل النبوة من حديث محمد بن حمزة الأسلمي عن أبيه قال: سرنا في سفر مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في ليلة ظلماء دحمسة فأضاءت أصابعي حتى جمعوا عليها ظهرهم و ما هلك منهم و إن أصابعي لتستنير.
(١٥٢٦)- قوله: «يضيء أمامه عشرا»:
روى الحديث أبو سعيد الخدري في سياق طويل في فضل العراجين، و في ساعة الجمعة، و فيه: ثم هاجت السماء من تلك الليلة، فلما خرج النبي (صلى الله عليه و سلم) لصلاة العشاء الآخرة برقت برقة، فرأى قتادة بن النعمان فقال:
ما السرى يا قتادة؟ قال: علمت يا رسول اللّه أن شاهد الصلاة قليل، فأحببت أن أشهدها، قال: فإذا صليت فاثبت حتى أمر بك، فلما انصرف أعطاه العرجون، و قال: خذ هذا فسيضيء أمامك عشرا، و خلفك عشرا، فإذا دخلت البيت و تراءيت سوادا في زاوية البيت فاضربه قبل أن يتكلم فإنه-